ملتقى المرأة السعودية (بيئات العمل الحقوق والواجبات) الذي عقد بالرياض مؤخرا لم يأت بجديد في مسألة عمل المرأة من حيث البيئة والاختلاط، ولا جديد في نظري طالما أن السؤال التقنيني والتشريعي غائب عن الصورة.
سبق وتحدثت عن مسألة تمكين المرأة من العمل في المجتمع وطالبت وزارة العمل بسن قانون يحمي وجود المرأة من كافة أشكال التعدي اللفظي وغير اللفظي مما يمكننا أن نطلق عليه التحرش.
وحسب علمي إن هناك قانونا لحماية المرأة من الابتزاز والاستغلال وخدش الحياء والتعدي على خصوصيتها من زملائها الذكور بحوزة وزارة العمل، لكن يبدو أنهم لسبب أو لآخر غير مهتمين أو بالأصح لا يرون له أهمية أو ضرورة في الظروف الراهنة.
أنا فقط أتساءل عن هذا القانون -فيما إذا كان فعلا بحوزة الوزارة ومنجز- ما جدواه إذا لم يعلن ويظهر للواقع ويعرف به كل مواطن ومواطنة؟ هل هي منظرة أو تشخيص أمام المجتمع بأن الوزارة لم يفت عليها التفكير في هذه المسألة من باب تطميننا أيضا أن كل شيء محسوب في عمل المرأة ولم تقحم المرأة في بيئات العمل المختلطة إلا وهناك نظام وقانون وفي حينه أو عندما تكثر حالات التحرش ستعممه الوزارة؟.
الإنسان في البلد عندنا يحتاج ليعرف حدوده الطبيعية وبالأخص في بيئة فيها حلقات ضعيفة يجب ألا تترك بلا حماية من ضعاف العقول والنفوس.
لنكن واقعيين، هناك نساء يعانين اقتحام خصوصياتهن ولا يشعرن بأن لهن حقوقا، والنظام مسؤول عن وجودهن في هذه البيئات، حتى الذكور هنا بحاجة لأن يعرفوا أن هناك نظام عقوبات قاسيا وربما مدمرا لمستقبل الإنسان الوظيفي فيما إذا تعدى حدود احترام ومكانة ووجود المرأة..الحاجة اليوم لهذا القانون ليست ترفا وإنما ضرورة طالما أننا نريد التمكين للمرأة في بيئات العمل..بالقانون وبالقانون وحده يتربى الإنسان هنا، وترك الدرعا ترعى خطأ فادح.
المرأة وقانون التحرش
عبدالله الطويرقي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
