أولت حرم سمو أمير منطقة الجوف، الأميرة سارة بنت عبدالله بن عبدالعزيز، رئيسة مجلس إدارة جمعية الملك عبدالعزيز النسائية بالجوف جل اهتمامها بالأسر المنتجة في الجوف، لتستهل الجمعية خطواتها قبل عشرة أعوام بدعم عشر أسر كانوا يعملون في منازلهم ويبيعون منتجاتهم عن طريق الجيران، ليصل عددهم الآن إلى 200 أسرة يسوقون منتجاتهم عن طريق المهرجانات والمعارض الكبرى في السعودية.
وتعود قصة دعم جمعية الملك عبدالعزيز النسائية للأسر المنتجة، حسب تقريرها الخاص إلى 1425 حين احتفلت الجمعية باليوم العربي للأسر المنتجة في مهرجان صغير بمقرها بمدينة سكاكا، ودعت هذه الأسر العشرة للمشاركة في حفل الافتتاح، لترى الأميرة سارة بنت عبدالله رغبة هذه الأسر في العمل، فشجعتها على الاستمرار في ذلك.
وزاد من قيمة هذا الدعم المعنوي، موقف الأمير فهد بن بندر أمير منطقة الجوف الذي وجه بإقامة معرض لهذه الأسر مصاحبا لمهرجان الزيتون الذي تحتضنه الجوف سنويا، ووجدت منه الأسرة المنتجة الاستفادة الكبيرة في التسويق لمنتجاتها وزيادة الثقة في جودة ما يقدمون من منتجات تقليدية وجدت الإقبال من المستهلكين.
وتمكنت الجمعية من خلال دعم القطاع الخاص من المساهمة في دعم الأسر المنتجة وأبنائها، واستثمار الموارد المتاحة في توفير فرص عمل مختلفة تناسب مختلف فئات المجتمع من خلال تأهيل الكوادر السعودية وتشجيعهم في إقامة مشاريعهم الصغيرة.
كما قدمت الجمعية للأسرة المنتجة دورات متخصصة في مجال الخياطة والتطريز، والكروشية، وأعمال الخوص والسدو، وصابون زيت الزيتون، والتجميل، وتغليف الهدايا، وأتاحت لهذه الأسر المشاركة في المهرجانات والمناسبات الوطنية مثل: اليوم العربي للأسر المنتجة، ومهرجانات الجنادرية، وزيتون الجوف، وحلوة الجوف الصيفي، وصيف أرامكو، وملتقى الأسر المنتجة بجدة، ومسابقة عكاظ للأعمال الحرفية، ومعرض ليالي رمضان.
وأنشأت الجمعية مركز السدو والأسر المنتجة المتخصص في غزل ونسج الصوف، وتعمل به «23» امرأة سعودية ما بين فتاة ومسنة، يقمن بفرز الصوف وتنظيفه وبرمه لنسج السجاد وبسط الصوف بأحجام وألوان وتصاميم مختلفة، ويتم تسويقها فيما بعد وتوزيع مردودها على العاملات، كما أوجدت معملا للأشغال اليدوية وأعمال الصوف والكروشية.
ووفق دراسة تحليلية أجرتها الجمعية العام الماضي، تبين أن نسبة طالبات الجامعة من الأسر المنتجة بالجوف يشكلن 27 % من أصل 100 أسرة فقط، ونسبة من يعمل من هذه الأسر في المأكولات والحلويات 30 %، وبمجال السدو 58 %، وبالأشغال اليدوية 12 %، والتي تسوق إنتاجها عن طريق المنزل 83 %،وعن طريق السوق 18 %، والتي تشارك بالمعارض والمهرجانات بالمنطقة 90 %.