فيما كشف فرع الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة بالشرقية عن نتائج تحليل عينات المياه والتربة من بحر سيهات التي أظهرت وجود نسب من مادة هيدروكربونية تفوق الحد المسموح بستة أضعاف، وتشكل مادة الديزل 50% منها، أوضح باحث وخبير في تلوث المياه لـ»مكة» -فضل عدم الكشف عن اسمه- أن هذه النسب غير واضحة وغير مكتوبة بطريقة علمية، ولو كانت هذه النسب صحيحة فهذا يشير إلى نسبة عالية من التلوث يصاحبه موت للأحياء البحرية، في حين أنني زرت المنطقة بنفسي ووجدتها ما زالت غنية بأسماك وطحالب.
مواد هيدروكربونية تفوق الحد المسموح
من جانبه، أوضح مدير فرع الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة بالمنطقة الشرقية محمد القحطاني أن نتائج التحليل تشير إلى أن المواد التي كانت تخرج من المصبات مواد بترولية، وأظهرت النتائج وجود ما نسبته ٣٥ مج/ليتر من المواد الهيدروكربونية، بينما النسبة المسموح بها هي ٥ مج/ليتر سريعة التبخر دون أن تتسبب بأي ضرر للحياة البحرية، وتصل نسبة الديزل إلى أكثر من ٥٠٪، وهناك عينات سحبت من الموقع كل يوم للتأكد من خلو هذه المصبات من أي مواد تتسبب بضرر للحياة البحرية ولمرتادي البحر، وتحرص الرئاسة على جميع الجهات التي تستخدم هذه المصبات بعدم استخدام أي مواد كيميائية دون الرجوع للرئاسة لعمل التحاليل اللازمة عليها قبل استخدامها، وعلى جميع الجهات التي تستخدم المصبات أن تغلق غرف التفتيش التابعة لها وعدم السماح لأي جهة باستخدامها لأي غرض كان.
النتائج رفعت إلى إمارة الشرقية
وأضاف القحطاني أن الرئاسة رفعت بنتائج تحليل العينات لإمارة الشرقية، وطالبت بتشكيل لجنة ترأسها الرئاسة لدراسة الموضوع، وسنعمل على إيجاد حل جذري لصب مياه المجاري والأمطار في البحر إما بإزالتها تماما، أو توحيد المصارف لمصب واحد تعالج مياهه معالجة واحدة، أو بإيجاد استخدام لهذه المياه عوضا عن صبها في البحر، منوها إلى أن الإجراءات التالية للتحقيق في الموضوع ستعتمد على الجهة المسؤولة عن إلقاء المادة في البحر فإذا كانت الجهة خاصة، فستطبق في حقها الجزاءات والغرامات والعقوبات المعتمدة لدى الرئاسة وقد يصل الأمر لسحب ترخيصها، أما إذا كانت جهة حكومية فستشعر لإجراء تحقيق داخلي لديها على أن تطلع الرئاسة على سير التحقيق أولا بأول، وقال «سنحاسب المتسبب كائنا من كان، لأن الحياة البحرية تشكل أولوية لدينا».

