تعيش جماهير النادي الأهلي في هذه الأيام حالة من الوجوم والقلق والحذر عقب قرار الأمير فهد بن خالد عدم الترشح لفترة رئاسية جديدة تاركاً الساحة أمام وجوه جديدة لم تأخذ حظها في قيادة النادي من قبل، ويكمن قلق وخوف جماهير القلعة في عدم قدرة الرئيس الجديد على السير بنهج وخطى الأمير فهد الذي وضع مصلحة الأهلي فوق كل اعتبار رغم ما اعترضه من عقبات مقصودة أو غير مقصودة، لذلك تخشى أن تسوق الانتخابات شخصية لا تستطيع تحمل المشاق والصعاب والتحديات التي تصدى لها الأمير فهد بن خالد، وهو ما جعل قطاعا عريضا من تلك الجماهير المهمومة بناديها تسعى لإثناء الرئيس الحالي عن قرار عدم الترشح، إلا أن السهم كان قد نفذ واتخذ الأمير قراره النهائي بالاكتفاء بالثماني سنوات التي قضاها بين جدران النادي مشرفاً على الكرة ورئيساً نموذجياً لمجلس إدارته.

رئيس متزن

الأمير خالد بن فهد شخصية متزنة تميل إلى الحزم في كل الأمور المتعلقة بالنادي، حريص على الكيان والدفاع عنه ضد أية تجاوزات من أي نوع حتى وهو جالس في المدرجات ومتابعاً لجميع مبارياته قبل أن يتولى أية مسؤولية فنية أو إدارية، لذلك كان حريصاً في الدفاع عن استقرار النادي، وهو ما عرضه للعديد من المواقف مع إحدى اللجان المسؤولة عن بعض القرارات التأديبية.

الظهور الإعلامي

يظن البعض أن رئيس الأهلي لا يتحدث لوسائل الإعلام إلا بإذن ومشورة شخصيات مؤثرة ومحورية في النادي، فالحقيقة التي يلمسها المقربون من الأمير فهد أنه يرتبط بعلاقات متينة للغاية مع رجال الصحافة والإعلام ويرتبط بالبعض منهم ارتباطاً وثيقاً يقوم على الاحترام والود المتبادل، ولكن هو بطبيعته مُقل في هذا الاتجاه لا يسعى إليه، فهو يركز اهتماماته في صالح النادي الذي يحتاج بالفعل إلى رئيس واع يجيد فن القيادة والتعامل مع معطيات وآليات ليست سهلة أو بسيطة وسط أمواج كثيرة تعترضه.

قرارات جماعية

السياسة التي ينتهجها رئيس الأهلي غير مسبوقة في الأندية السعودية قاطبة، فهو الوحيد من بين الأندية السعودية كلها الذي يمتلك مكتباً تنفيذياً مكوناً من رئيس النادي ونائبه والأمين العام ومعه خمسة من أعضاء الشرف يرأسه الأمير خالد بن عبدالله، وذلك للاختصاص برسم السياسات واتخاذ القرارات فيما يصب في المصلحة العامة دون انفراد الرئيس بالراي ، مهما كان حجم تلك السياسات أو تبعاتها أو خطورتها، وهو ما يثبت، بما لا يدع مجالاً للشك، أن مجلس الأهلي بقيادة الأمير فهد بن خالد يجيد فن التعامل والتناغم والتنسيق بين أعضائه وأعضاء الشرف.

إنجازات

لم تكن فترة الثماني سنوات التي قضاها الأمير فهد بن خالد كمسؤول اداري ورئيسا للنادي خالية من الإنجازات، بالعكس فقد شهد النادي طفرة كبيرة في نتائج وبطولات الفرق السنية المختلفة ما بين البراعم والناشئين والشباب والأولمبي، حيث حصدت تلك الفرق معظم بطولات المملكة في عهده، بالإضافة إلى الألعاب الأخرى ككرة السلة والطائرة واليد والألعاب الفردية.
أما على مستوى الفريق الأول فقد حقق معه بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين موسمين متتاليين 2011 و2012، والفوز بدوري الأمير فيصل بن فهد موسمين متتاليين أيضاً 2012 و2013 والوصول إلى المباراة النهائية لكأس الأندية الآسيوية أمام جوانج هو الصيني.