هواية «جمع العملات» من الهوايات الرائعة، التي يحلو لمحبيها أن يلقبوها بـ»ملكة الهوايات».
ويذهب البعض إلى تسميتها «هواية الملوك».
وقد كان بالفعل الملك فاروق الأول حاكم مصر من كبار هواتها، واقتنى مجموعة من أهم النوادر التي بيعت فيما بعد بمبالغ طائلة.
وتعتبر هواية «جمع العملات» من الهوايات التي يزداد محبوها حول العالم يوماً بعد يوم، عكس هواية «جمع الطوابع» التي تندثر تدريجياً نظراً لقلة الاهتمام بالطوابع من قبل الدول، وتناقص استخدام الطوابع في إرسال الرسائل حول العالم واستبدالها بالأختام المدفوعة الثمن و»الباركود» المحدد سعرياً بالحاسب الآلي وغيرها من الطرق البديلة التي ساهمت في تراجع الاهتمام بـ»الطابع البريدي».
ونحن في المملكة لدينا عدد لا يستهان به من الهواة المحبين لهذه الهواية والذين تمكنوا من اقتناء مجموعات من العملات المحلية والدولية التي تعتبر من العملات المميزة ومنها ما هو شحيح ومنها ما هو نادر وتبحث عنه المزادات والمتاحف العالمية، ولكن للأسف هؤلاء الهواة لا يجدون التشجيع ولا الاهتمام الكافي الرسمي والاجتماعي، وبالتالي يعيشون في شيء من العزلة عن المجتمع الذي لا يتفهم هوايتهم بشكل كامل ولا يشجعهم عليها بالشكل المطلوب.
وكم نتمنى أن يتمكن الهواة السعوديون من تكوين «جمعية هواة العملات السعوديين» وأن تسمح لهم الجهات المعنية ممثلة في وزارة الثقافة والإعلام وهيئة السياحة بإشهار الجمعية التي يجب أن تكون مستقلة وقائمة بحد ذاتها بعيداً عن «جمعية هواة الطوابع» التي تمثل توجهاً مختلفاً ليس له علاقة بالعملات، فللأسف يصر القائمون على وزارة الثقافة والإعلام على دمج العملات بالطوابع وهذا خطأ، فهذا خط وتخصص وذاك خط آخر تماماً، وعليه نسعد أن يسمح معالي وزير الثقافة والإعلام الدكتور المثقف عبدالعزيز خوجة بإشهار «جمعية هواة العملات» لتجمع كافة المهتمين بالنقود الإسلامية والورقية والمعدنية القديمة والحديثة وبذلك تحصل هواية «جمع العملات» الجميلة على الدعم الذي تستحقه في المملكة.
جمعية "هواة العملات"
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
