قتل ما لا يقل عن 16 مدنيا، وأصيب 40 آخرون أمس في عملية انتحارية، استهدفت أحد الأسواق في شمال أفغانستان، في وقت فرضت تدابير أمنية مشددة في البلاد قبل نحو أسبوعين من انتخابات رئاسية حاسمة.
ووقع الاعتداء في سوق بقلب ميمنة عاصمة ولاية فرياب المحاذية لتركمانستان، بحسب السلطات المحلية التي أشارت إلى أن العبوة وضعت في آلية صغيرة كان يقودها الانتحاري.
وقال محمد الله بطش حاكم الولاية قتل 16 شخصا، وأصيب 40 آخرون، مشيرا إلى أن “جميع الضحايا من المدنيين والتجار في السوق”.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الاعتداء في الوقت الحاضر، لكنه وقع قبل ما يزيد عن أسبوعين من الانتخابات الرئاسية المقررة في 5 أبريل المقبل، والتي تهدف إلى تعيين خلف للرئيس حامد قرضاي الذي يحظر عليه الدستور الترشح لولاية ثالثة على التوالي.
ويتنافس تسعة أشخاص على منصب الرئاسة الذي تولاه قرضاي منذ إطاحة نظام طالبان في 2001، وذلك بعدما أعلن وزير الدفاع السابق عبدالرحيم ورداك الأسبوع الماضي انسحابه من السباق إلى الرئاسة.
ويعد كل من وزير الخارجية السابق والمقرب من قرضاي زلماي رسول، والاقتصادي السابق في البنك الدولي أشرف غاني، والمنافس الأساسي لقرضاي في انتخابات 2009 عبدالله عبدالله من أبرز المرشحين في الانتخابات المقبلة.
وكانت عناصر طالبان الذين يخوضون حركة تمرد عنيفة مستمرة منذ أكثر من عقد توعدوا الأسبوع الماضي بـ”بلبلة” هذه الانتخابات الأساسية من أجل مواصلة عملية الانتقال الديموقراطي في بلد يشهد حروبا متعاقبة منذ ثلاثة عقود.
كما تنظم الانتخابات في وقت تمر فيه البلاد بمرحلة من الغموض بشأن مصيرها مع اقتراب موعد انسحاب قوات الحلف الأطلسي البالغ عددها 53 ألفا بحلول نهاية السنة.
وبحسب وزارة الداخلية الأفغانية، فإن 93 % من مجموع 6845 مركز اقتراع مقررة أساسا ستفتح يوم الانتخابات.
وقال يان كوبيس الموفد الخاص للأمم المتحدة في كابول أمس الأول أمام مجلس الأمن الذي صوت بالإجماع لتمديد مهمة الأمم المتحدة في أفغانستان لسنة “سيكون للأمن وقع كبير على هذا الاقتراع”.
وأضاف “حتى اليوم فإن أعمال العنف المرتبطة بالانتخابات أقل مما كانت عليه عامي 2009 و2010 بالرغم من زيادة المشاكل الأمنية عموما.
لكنها تزداد”.
في غضون ذلك، رشح قرضاي أمس رئيس البرلمان الأسبق محمد يونس قانوني لمنصب النائب الأول للرئيس.
ووفقا للقانون الأفغاني فإنه سيتم تقديم الترشيح إلى البرلمان لإجراء التصويت عليه بالثقة.
يشار إلى أن قانوني تولى منصب رئيس البرلمان من 2005 إلى 2010، كما تولى حقيبتي الداخلية والتعليم في مجلس وزراء قرضاي.