إذا كنت تبحث عن صورة واقعية للواقع الذي تشهده جنوب أفريقيا في مرحلة ما بعد رحيل مانديلا، فإن رحلة بسيطة إلى محلات الملابس الشهيرة «مستر برايس» ذات الأسعار المنخفضة ستكون كافية للتعرف على ذلك الواقع.
هناك، ستجد أشخاصاً من جميع الفئات العمرية، بدءاً من مرحلة ما قبل سن المراهقة وهن يشترين التنانير القصيرة.
كل ذلك تحت عباءة الدمقرطة الموضة السريعة.
لقد ولت الأيام التي كانت جنوب أفريقيا تعتبر فيها متأخرة عن بقية الدول الأوروبية من حيث اللهث وراء الموضة، اليوم فإن «مستر برايس» وغيره من محلات البيع بالتجزئة تلبي كافة الأذواق المختلطة في ذلك البلد، حيث توفر موديلات تجاري الموضة العالمية وبأسعار منافسة، ويعود للحكومة الفضل في تشجيع المصانع الوطنية التي باتت قادرة على تلبية نحو ثلث احتياجات السوق المحلية.
ومع ذلك فإن معظم بيوتات الأزياء العالمية قامت بافتتاح أفرع لها في ذلك البلد، على الرغم من أنها تواجه تحديات كبيرة للاستمرار في ذلك السوق، فالرسوم المفروضة على المنسوجات في جنوب أفريقيا تعتبر من بين أعلى الرسوم في العالم، حيث تصل في بعض الأحيان إلى 45%.
كما أن المحلات التجارية الأجنبية تواجه صعوبة في استيراد ماركاتها المشهورة، فإن محلات «مستر برايس» تمتلك القدرة على توفير أي موديلات خلال أيام معدودة.
وهكذا فإن جنوب أفريقيا تتبع طريقتها الخاصة في تلبية أذواق مواطنيها بمختلف فئاتهم العمرية، وفي نفس الوقت تحافظ على النمط الاقتصادي الذي لا يضر بصناعاتها الوطنية.
جنوب أفريقيا تحمي صناعتها الوطنية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
