أقر المؤتمر الإسلامي الثاني لوزراء الشباب والرياضة الذي عقد أمس الأول بقصر المؤتمرات بجدة وافتتحه الأمير نواف بن فيصل الرئيس العام لرعاية الشباب، رئيس الاتحاد الرياضي للتضامن الإسلامي، نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز تعديل مسمى مكتب الإشراف والتنسيق للشباب في الدول الإسلامية ليصبح “مجلس الشباب في الدول الإسلامية” في إطار الاتحاد الرياضي للتضامن الإسلامي، وأقر بالإجماع أن يكون مقره الرياض برئاسة الأمير نواف بن فيصل وعضوية منظمة التعاون الإسلامي والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة.
كما أقر المؤتمر بالإجماع تشكيل لجنة استشارية برئاسة رئيس المؤتمر الإسلامي الثاني لوزراء الشباب والرياضة، وعضوية كل من منظمة التعاون الإسلامي، والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، والاتحاد الرياضي للتضامن الإسلامي، ومنتدى شباب المؤتمر الإسلامي للحوار والتعاون، وستة خبراء ممثلين عن المنطقة العربية والإسلامية والأفريقية يتم اختيارهم بناء على ترشيحات الدول، لمراجعة الأهداف والمهام الإجرائية في ضوء تعديل مسمى المجلس، واقتراح الهيكل التنظيمي والوحدات الإدارية والفنية للمجلس، وتفويض رئيس المؤتمر باعتماد ما تتوصل إليه اللجنة.
شهد المؤتمر وجود بعثات دبلوماسية إسلامية ضمت 52 وزيرا مثلوا دولهم في فعاليات المؤتمر، ونال الوفد المصري برئاسة المهندس خالد عبدالعزيز وزير الشباب والرياضة اهتماما خاصا من الأمير نواف بن فيصل والذي وقع معه بروتوكولا دوليا بين البلدين الشقيقين مصر والسعودية تناولا فيه سبل التعاون الرياضي في مجال الشباب والرياضة، وتبادل الخبرات والكوادر الشبابية المتميزة والعمل على دمج الفكر الرياضي بين شباب البلدين.
كما تسابق عدد كبير من وزراء الشباب والرياضة للدول الإسلامية في إجراء بعض المقابلات الصحفية مع وكالات الأنباء المختلفة، والقنوات التلفزيونية العربية التي غطت الحدث، بالإضافة إلى القناة الرياضية السعودية.
وأعرب وزير الثقافة والشباب الإماراتي الشيخ نهيان آل نهيان عن سعادته بهذا العرس الإسلامي الذي يجمع وزراء الشباب والرياضة للدول الإسلامية، مشيرا إلى أن المؤتمر سيلعب دورا بارزا في تقريب وجهات نظر الشباب المسلم في جميع الدول الإسلامية إذا ما تم العمل بكافة بنوده التي تهدف إلى النهوض بالمستوى الفكري والعقلي لشباب الدول العربية، بالاعتماد على الخبرات الشبابية المتميزة القادرة على تنقية الفكر الرياضي من الشوائب التي ربما تعوق تقدمه وتطوره لمواكبة كل ما هو جديد.
واعتبر المهندس خالد عبدالعزيز وزير الشباب والرياضة المصري أن من أهم الموضوعات التي تطرق إليها المؤتمر وتمت مناقشتها مشروع حماية الشباب في العالم الإسلامي من التعصب الرياضي عن طريق بث برامج التوعية الإسلامية الموجهة لكل شباب الدول الإسلامية للحد من هذه الظاهرة التي باتت تهدد فكر وعقل الشباب في أماكن كثيرة.
وأكد الوزير المصري على أن اهتمام المؤتمر الإسلامي بضرورة وضع خطوط عريضة لمشروع استراتيجية النهوض بقضايا الشباب في العالم الإسلامي سيسهم بدرجة كبيرة وفعالة في حل العديد من المشكلات التي تواجه الشباب عن طريق تلك الاستراتيجية الجادة في رفع مستوى الرياضة التي يمارسها شباب العالم.
في حين وصف وزير الشباب والرياضة اللبناني عبدالملك الحفناوي توصيات المؤتمر بالبداية الطيبة لشباب الدول الإسلامية من أجل تحصين الشباب وحمايته من الانحراف بشتى أنواعه، لأن الاهتمام بالرياضة يمنح الشباب فرصا عديدة لاكتساب السلوكيات السوية والتصرف السليم بعيدا عن المهاترات واللامبالاة لأن الرياضة هي من أهم مقومات وتكوين الشخصية الإسلامية المتزنة.
وقال وزير الشباب اللبناني إن التربية الرياضية المتكاملة ضرورية في صقل مواهب ومهارات الشباب بالاعتماد على التأهيل السليم والتكيف مع جميع مراحل النمو التي يمر بها الشباب، والتوعية الدينية السليمة التي تحمي الشباب من الهبوط إلى منحدرات نائية ربما تضر بفكره الشخصي الذي ينعكس في النهاية بالسلب على مجتمعه.
أما وزير الشباب القطري صلاح بن غانم العلي فقد أشاد بوثائق المؤتمر وفعالياته التي تهدف إلى حماية الشباب في العالم الإسلامي من التعصب الرياضي، مشيدا بالخطط والبرامج المشتركة بين دول العالم الإسلامي في القطاعين الرياضي والشبابي، معربا عن إعجابه الشديد بالجهود الطيبة التي بذلها الأمير نواف بن فيصل من أجل استضافة المؤتمر وتفعيله بهذا الشكل الطيب.
وزراء الشباب والرياضة رسموا خطة القضاء على التعصب
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
