تسعى منظمات حقوق المرأة في تنزانيا، بالتعاون مع الحكومة، إلى تحسين وضع المرأة في الدستور الجديد الذي يجري إعداده، بحيث يتم تحسين وضعها ومساواتها بالرجل فيما يتعلق بالحق في العمل والحصول على أجور عادلة.
ويعتبر هذا العام حاسما للمرأة التنزانية، وفي خلال بضعة شهور قليلة سيتضح ما إذا كان الدستور الجديد قادرا على تغيير حياة ملايين النساء وحماية حقوقهن.
بعد أن مررن بتجارب شاقة من أجل إيجاد مجتمع عادل يمنحهن الفرصة للتقدم وإثبات الذات.
وتشير أمينة البالغة من العمر 22 عاما إلى أنها أجبرت على ممارسة البغاء في أحد المنازل المشبوهة في العاصمة دار السلام، مع أن ذلك لم يكن برغبتها ولا ضمن تصورها للمستقبل، حيث أخذها البعض عندما كانت صغيرة من قريتها بعد أن وعدوها بالعمل كخادمة في المدينة، إلا أنها أرغمت تحت الضرب على العمل كمومس.
خلال العامين الماضيين تجولت اللجنة التي شكلتها الحكومة لإعداد الدستور في العديد من المدن والقرى، حيث استمعت لآراء آلاف المواطنين حول المبادئ التي يجب تضمينها في الدستور الجديد.
وبدعم من صندوق الأمم المتحدة للمرأة، وصندوق التنمية الأفريقية، والصندوق العالمي للمرأة، تم إنشاء وتمويل العديد من المنظمات التنزانية المهتمة بدعم المرأة في جميع أنحاء البلاد، لضمان إيصال أصوات النساء المهمشات مثل أمينة إلى اللجنة.
ومؤخرا باتت أمينة عضوا في إحدى شبكات الدفاع عن حقوق المرأة، وهي شبكة تضم كل النساء اللاتي أجبرن على ممارسة البغاء.
ومع أن الحكومة لم تعترف بالشبكة، إلا أنها استطاعت إفهام أعضائها بحقوقهن الدستورية الأساسية، وقمن لاحقا بتشكيل تكتل للحصول عليها، إضافة إلى إيصال أصواتهن للمسؤولين.
وغالبا ما يحرم هؤلاء النساء حتى من أبسط حقوقهن الأساسية.
ويتعرضن للضرب من قبل الشرطة، كما تم إرغام كثير منهن على مغادرة منازلهن، إضافة لذلك فإنهن يجدن صعوبة في المشاركة بأي أنشطة دينية.
ولا يستطعن الحصول على رعاية صحية، وإذا حضرن لأي مستشفى، فإنهن عادة ما يطالبن بالانصراف والحضور برفقة أزواجهن أو أقاربهن، مع أنهن ضحايا لممارسات أرغمن عليها.
حراك حقوقي لإنصاف المرأة في تنزانيا
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
