أعلن رئيس الوزراء النيوزيلندي جون كي أن مواطني بلاده سوف يستفتون خلال السنوات الثلاث المقبلة حول ما إذا كان ينبغي تغيير العلم الوطني أم لا.
وقال في كلمة ألقاها في جامعة فيكتوريا “في اعتقادي الشخصي، وأرى أن كثيرا من النيوزيلنديين يشاركونني نفس الرأي، فإن تصميم علم بلادنا يرمز إلى الحقبة الاستعمارية والفترة التي تلتها، وهي مرحلة تجاوزها الزمن”.
ويتضمن العلم الحالي علم بريطانيا في أعلى الجزء الشمالي.
ويفضل كي استبدال علم بريطانيا ببديل آخر، مثل السرخس الفضي، وتابع “الوقت قد حان لخطوة أخرى في تطور نيوزيلندا الحديثة عن طريق تأكيد استقلالنا”.
وضرب كي مثلاً بقيام كندا في العام 1965 بتعديل العلم الخاص بها، وقال “العلم القديم كان يمثل كندا كما كانت من قبل، وليس كما هي عليه الآن.
وبالمثل، أعتقد أن العلم الحالي يرمز إلينا عندما كنا جزءاً من بريطانيا، ولا يشير إلى وضعنا الحالي”.
وتعهد كي بتكوين فريق عمل يضم كافة الأحزاب السياسية للنظر في الأمر.
وبينما انتقد بعض زعماء المعارضة الرئيسية اقتراح رئيس الوزراء لتغيير العلم، ووصفوه بأنه محاولة لصرف الانتباه عن قضايا مثل عدم المساواة، إلا أن هناك دلائل تشير إلى أنهم سيتجاوبون مع هذه الخطوة.
من جانبها رحبت الأحزاب والجماعات الجمهورية بهذه الخطوة كجزء من الاتجاه نحو قطع العلاقات مع “الوطن الأم”، إلا أن كي شدد على أنه لا ينظر للأمر بهذه الطريقة.
وقال “نحتفظ بروابط دستورية قوية ومهمة مع المملكة المتحدة، وليست لدي أي نية في دعم الأصوات المنادية بالقطيعة التامة، أو التخلص من الإرث الثقافي الذي أعطانا ديموقراطية نفخر بها، ونظاما قانونيا قويا، وإرثا ثقافيا غنيا”.
وتابع “وضعنا كملكية دستورية لا يزال يدعمنا بشكل جيد، وهو وضع يجلب الاستقرار، ويبقي رئيس دولتنا فوق السياسة الحزبية”.