عندما نطلب من شخص أو مجموعة أشخاص الإبداع في عمل ما، هو من اختصاصهم، يجب أولاً توفير البيئة المناسبة، وتأمين متطلبات نجاحهم، وتهيئة جميع الظروف التي تخدمهم لتحقيق الهدف الذي يعملون من أجله.
ولكن، وللأسف الشديد! نجد في الاتحاد السعودي لكرة القدم، وخصوصاً لدي لجنة الحكام، أن الأمور عكس ذلك، فقد وضع أمين عام الاتحاد أحمد الخميس كل العراقيل لتقف أمام نجاح الحكام في إدارة مباريات كرة القدم، وأهمها صرف المستحقات المالية المتأخرة، والتي وصلت إلى أربع سنوات، ونحن نعلم أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله، أمر بصرف مبلغ مالي كبير لدعم الاتحاد السعودي لكرة القدم، منذ أكثر من 6 أشهر، لسدّ الديون المتراكمة للاتحاد، ومن ضمنها حقوق حكام كرة القدم، وللأسف لم تُصرف إلى الآن.
فكيف نطالب الحكام بالإبداع في قيادة مباريات الدوري أو غيرها من المباريات، ونحن لم نعطهم أبسط حقوقهم، وهو أجرهم مقابل تحكيمهم للمباريات، عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه” وفي الحديث يوجِّه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أمته إلى رعاية حق الأجير وإعطائه أجره دون تأخير أو مماطلة، “قبل أن يجف عرقه” والأمر بإعطائه قبل جفاف عرقه، إنما هو كناية عن وجوب المبادرة عقب فراغ العمل، والمراد منه المبالغة في إسراع الإعطاء وترْك المماطلة في الإيفاء.
كي نستغني عن الحكام الأجانب في دورينا، يجب مراعاة حكامنا الوطنيين، وتهيئة سبل نجاحهم في قيادة المباريات.
أو على راعي دوري عبداللطيف جميل أن يتدخل في هذا الموضوع لأنه الخاسر الأكبر، بعد الرياضة السعودية.
معاناة حكام كرة القدم
عبدالرشيد التركستاني2 دقائق للقراءة

حجم الخط
