أعلن برلمان القرم أمس استقلال شبه الجزيرة عن أوكرانيا وطلب ضمها إلى روسيا، مؤكدا تأميم جميع أملاك الدولة الأوكرانية فيها.
وغداة الفوز الساحق لأنصار الانضمام إلى روسيا في الاستفتاء الذي جرى في القرم، صوت النواب الـ 85 بالإجماع على إعلان أن “جمهورية القرم تدعو الأمم المتحدة وجميع دول العالم إلى الاعتراف بها كدولة مستقلة”.
وأضاف “كما أنها تطلب من اتحاد روسيا قبولها كاحد أعضائه”.
من جهة أخرى أوضح الزعيم الانفصالي سيرجي اكسيونوف أن شبه الجزيرة ستنتقل في 30 مارس الحالي إلى توقيت موسكو، فيما غادر وفد من البرلمان إلى موسكو أمس حيث يصوت الدوما، مجلس النواب الروسي، الجمعة المقبل على ضم القرم إلى اتحاد روسيا.
وتأميم جميع أملاك الدولة الأوكرانية في القرم يمكن أن يشمل أيضا القواعد العسكرية التي يطوقها منذ نهاية فبراير الماضي مدنيون موالون للروس وجنود أرسلتهم موسكو.
وأعلنت سلطات سيمفروبول عدة مرات أن الجنود الذين يريدون إبقاء ولائهم لكييف سيرغمون على مغادرة شبه الجزيرة.
والمتحدرون من القرم الذين يقبلون بأداء اليمين للسلطات الجديدة يمكن أن يبقوا ثم يدمجون في الجيش الروسي.
وقال اكسيونوف الذي أعلن ذلك عبر تغريدة على تويتر إن 500 جندي أوكراني غادروا قواعدهم في مدينة سيباستوبول.
في المقابل، وافق النواب الأوكرانيون أمس على قرار أصدره الرئيس المؤقت ألكسندر تورشينوف باستدعاء جزئى لقوات الاحتياط.
وأبلغ أندرى باروبي رئيس مجلس الأمن الأوكراني البرلمان أن القرار يعني استدعاء 40 ألف جندي من قوات الاحتياط، 20 ألفا منهم من القوات المسلحة ومثلهم من الحرس الوطني.
وحول التداعيات السياسية، اقترحت روسيا أمس تشكيل “مجموعة دعم” دولية للوساطة في الأزمة الأوكرانية، لكنها حددت أهدافا من غير المرجح أن تلقى قبولا لدى الغرب.
وردا على الدعوات الغربية بتشكيل “مجموعة اتصال” قالت الخارجية الروسية إن مجموعة الدعم الدولية التي تقترحها ستحث على اعتراف أوكرانيا بنتيجة استفتاء شبه جزيرة القرم وتنفيذ بنود من اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه في 21 فبراير الماضي.
وستحث مجموعة الدعم أيضا أوكرانيا على صياغة دستور جديد يمنح سلطات موسعة لمناطق البلاد ويطالب أوكرانيا بالتزام الحياد العسكري والسياسي.
أما الاتحاد الأوروبي، فأعلنت وزيرة خارجيته كاثرين آشتون أمس أن الاتحاد سيوجه “أقوى رسالة ممكنة” إلى روسيا عبر اتخاذ قرار بفرض عقوبات عليها مع التأكيد في الوقت نفسه أن الأوروبيين لا يريدون التصعيد مع موسكو.
وصرحت قبل اجتماع لوزراء الخارجية في بروكسل “نحاول إرسال أقوى رسالة ممكنة إلى روسيا كي تدرك مدى جدية المسألة”.
ويفترض أن يتفق الوزراء حول عقوبات “محددة الأهداف” ضد مسؤولين روس أو أوكرانيين مؤيدين لروسيا، تتمثل في قيود تفرض على التأشيرات أو تجميد الودائع المصرفية.
القرم تعلن الاستقلال وأوكرانيا تستدعي الاحتياط
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
