فن الكاريكاتير فن فرض نفسه على الإعلام سابقا وما يزال حاضرا وبقوة في الصحافة، ولم يتأثر بأوعية الإعلام المتعددة الراهنة، عبر رسومات صامتة لا تحتاج إلى تعليق.. هذا ما عبر عنه بعض رسامي الكاريكاتير، مؤكدين أنه ربما يغني عن قراءة مقالات عدة في بعض الأوقات.
وحول دور الكاريكاتير في الصحافة يقول الرسام ماهر عاشور: أصبح الكاريكاتير جزءا لا يتجزأ من منظومة كاملة متكاملة للعمل الصحفي، فلا تخلو أي صحيفة من وجود رسام كاريكاتير أو أكثر.
وهذا التوجه سببه الإقبال الكبير من المتابعين لمثل هذا النوع من الفن، كونه يترجم معاناتهم ومشاكلهم إلى رسومات ساخرة سهلة الهضم من الكبير والصغير ومن المثقف والأمي.
وفي السياق نفسه يؤكد الرسام أيمن الغامدي أن الكاريكاتير يمكن أن يلعب دورا كبيرا في الصحافة العربية، شريطة أن تكون هناك حرية للرسام، لأن مقص الإعلام العربي أقوى وأحد من المقصات الأخرى، كما اعتبر أن الجانب الاجتماعي في رسم الكاريكاتير حاضر، لأن أكثر مشكلات العالم العربي اجتماعية كالفقر وضياع الحقوق والبطالة والصحة العامة وهيمنة أصحاب المال على أصحاب الفكر والعقل.
وعن منافسة الكاريكاتير للمقال يقول الغامدي "نحن لا ننكر أن هنالك أقلاما تكتب المقال بمهارة وفكر راق، لكن بما أننا في عصر السرعة فقد أصبح الكاريكاتير أهم من المقال، لأن صورة واحدة ربما تغني عن قراءة مئة مقال".
من جانبه يرى رسام الكاريكاتير، عبدالله عمران، أن الكاريكاتير لغة يفهمها الجميع ويدرك مضامينها كل من يشاهدها، إلى جانب أنه يلعب دورا كبيرا في عكس هموم ومشاكل المجتمع اليومية، سواء الاقتصادية أو السياسية من خلال طبق فني بنكهة ساخرة.


"التركيز على الجانب الاجتماعي أكثر من غيره في فن الكاريكاتير سببه أن هذا الجانب يلامس قضايا وهموم جميع أفراد المجتمع بشكل يومي ومتكرر، إضافة إلى أن الجانب الاجتماعي يجد قبولا لدى المتلقي الذي غالبا ما تشغله هذه الهموم وتأخذ مساحة كبيرة من تفكيره واهتماماته."

عبدالله عمران

"بداية هذا الفن الحقيقية كانت في الحرب العالمية الأولى، إذ استخدمت بعض الدول رسومات الكاريكاتير بدلا عن المنشورات بهدف التأثير على الرأي العام، كون الرسمة أو الصورة تصل للجميع ولا تتطلب سوى النظر إلى الصورة أو الرسمة الموجودة على هذه المنشورات."

ماهر عاشور

"أعتقد أن الكاريكاتير صالح لكل حقبة زمنية، ويتربع على أولويات الصحف المقروءة والبرامج التلفزيونية والمجلات، ويجد اهتماما من المسؤولين فيها، وذلك للدور الكبير الذي يقدمه في النقد الهادف البسيط من خلال صورة واحدة وربما لا توجد فيها كلمات، الأمر الذي جعله قريبا من جميع فئات المجتمع"

أيمن الغامدي