تكثفت جهود التحقيق أمس حول طياري الرحلة "إم إتش 370" المفقودة بعد أن أكد مسؤولون أن الكلمات الأخيرة التي سمعت من قمرة القيادة جاءت بعد إطفاء جهاز الاتصال وتحديد الموقع بشكل متعمد.
وتركزت جهود الاستخبارات الأمريكية أيضا على قائد الرحلة ظاهري أحمد شاه ومساعده فريق عبدالحميد بحسب رئيس لجنة الأمن الداخلي لدى مجلس النواب الأمريكي.
وصرح مايكل ماكول "أعتقد بالاستناد إلى المعلومات التي حصلت عليها من مصادر رفيعة من الأمن الداخلي ومركز مكافحة الإرهاب والاستخبارات أن أمرا كان يحصل مع الطيار".
وأضاف "أعتقد أن كل القرائن تشير إلى قمرة القيادة، إلى الطيار نفسه ومساعده".
وأكد وزير النقل الماليزي أمس الأول أن الكلمات الأخيرة التي صدرت عن قمرة القيادة كانت "حسنا، عمتم مساء" وكانت بلهجة عادية وهادئة، وذلك بعد إطفاء جهاز الاتصال وتحديد موقع الطائرة "إيه سي إيه آر إس" بشكل متعمد.
ويرسل هذا الجهاز معلومات أساسية حول وضع وموقع الرحلة إلى المراقبة الأرضية.
ولم يتم تأكيد هوية الشخص الذي قال الكلمات الأخيرة، لكن من المفترض أن يكون هذا الشخص على علم بإطفاء جهاز "إيه سي إيه آر إس".
كما أطفئ جهاز الإرسال والإجابة التلقائي الذي يرسل معلومات رادار حول موقع الطائرة بعد ذلك بـ14 دقيقة.
وبعيد ذلك اختفت الطائرة عن شاشات الرادار المدني، إلا أن ماليزيا أكدت منذ ذلك الحين أن سلاحها الجوي تعقبها طيلة ساعات على الرادار العسكري دون أي تحرك.
وفقد أثر الطائرة فجر الثامن من مارس الحالي وعلى متنها 239 شخصا ما أدى لعمليات بحث بمشاركة دولية كبيرة في جنوب شرق آسيا والمحيط الهندي دون العثور على أي آثار لحطام الطائرة.
ويعطي سيناريو تعرض الطائرة للخطف بصيص أمل لأقارب الركاب بأنها هبطت في مكان ما دون رصدها وأن الأشخاص على متنها لا يزالون على قيد الحياة.
وتضاعف تقريبا عدد الدول المشاركة في أعمال البحث ليصل إلى 25 دولة بعد أن حددت معطيات الأقمار الاصطناعية والرادارات العسكرية ممرين واسعين ومتناقضين قد تكون الطائرة سلكتهما نحو الشمال أو نحو الجنوب.
وصرح هشام الدين حسين وزير النقل والدفاع في ماليزيا "نحن نعاين الآن مناطق كبرى تشمل 11 دولة، بالإضافة إلى محيطات عميقة وشاسعة".
ويمتد الممر الجنوبي إلى عمق المحيط الهندي نحو أستراليا بينما يتجه الممر الآخر نحو الشمال على قوس يشمل جنوب ووسط آسيا.
وأعلنت ماليزيا أنها نشرت قواتها الجوية والبحرية في الممر الجنوبي بينما تعهد رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت بتقديم مساعدة كبيرة.
ووصل ثلاثة مسؤولين من هيئة التحقيق الفرنسية في حوادث الطيران المدني إلى كوالالمبور أمس لتقديم خبرتهم بعدما شاركوا في البحث عن الرحلة 447 التابعة للخطوط الجوية الفرنسية والتي تحطمت في المحيط الأطلسي في 2009.
وتم العثور على الصندوقين الأسودين للرحلة بعد عامين على عمق يفوق 3,800 متر.
وصرح رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت الاثنين أن لا معلومات لديه حول اقتراب الطائرة من أستراليا.
وشددت السلطات الماليزية على أنه يتم التحقيق حول جميع ركاب الطائرة والطاقم وحتى المهندسين الذين عملوا على الطائرة قبل إقلاعها.
وقامت الشرطة بتفتيش منزلي الطيارين وتدرس جهازا لمحاكاة الطيران عثر عليه في منزل الطيار (53 عاما).
ويقول مقربون من الطيار إنه كان مؤيدا ناشطا للمعارضة بزعامة أنور إبراهيم.
الطيارون.. مفتاح الكشف عن ملابسات اختفاء الطائرة الماليزية
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
