بين تبرير الجهات الحكومية، وتسويف المقاولين، تظل قضية المشاريع المتعثرة إحدى المنغصات التي يتضرر منها السكان، إذ يرى مواطنون أن كلفة المشاريع التي تعتمدها الدولة بمبالغ طائلة تدخل نفق التعثر، ويتأخر إنجازها لأسباب متعددة، وتدخل الجهات المنفذة في صيام عن التصريح بمسببات التعثر، ضاربين بمبدأ الشفافية عرض الحائط.
ففي الوقت الذي اعتبر فيه مواطنون غياب الشفافية تكريسا للفساد وتغييبا للثقة بين المسؤول والمواطن، تساءل المواطنان سعد الحربي وعبدالعزيز العبيد عن الضبابية التي تكتنف عددا من المشاريع في منطقة القصيم، التي منها وجود مساحات خالية وسط أحياء بريدة لفترة طويلة دون معالجة، في ظل اهتمام البلدية بمناطق بعيدة عن المساكن، الأمر الذي دعا للتواصل مع أمانة المنطقة لإيضاح الوضع في ذلك ومشاريع أخرى اعتبرها السكان متعثرة نسبة لما يكتنفها من غموض، إلا أن المركز الإعلامي لم يرد على الاتصالات الهاتفية المتكررة.
ويرى الحربي أن سبب غياب الشفافية في تأخر المشاريع الحكومية بشكل عام يعود إما لنفوذ المقاول وعلاقاته، أو لعدم وضوح العقود وغياب الشروط الجزائية الواضحة، مبينا أن من أسباب التعثر ترسية مشاريع على مقاولين إمكاناتهم أقل من تلك المشاريع.
فيما اعتبر العبيد التعاقد من الباطن وتلاعب المقاولين أهم هذه الأسباب بقوله: الدولة تتعاقد مع شركة، والشركة توكل المشروع لشركة أقل، وهكذا حتى يتأخر المشروع، وتكون جودة العمل رديئة، من المفترض تشديد الرقابة على المشاريع من جهات الاختصاص منذ بداية الترسية حتى التنفيذ ثم التسليم.
مساحات خالية وسط بريدة تثير تساؤلات عن الشفافية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
