يرى أستاذنا (أبو عبدالله فيصل السعدون) أن هذه الأرقام طبيعية في سوق (الأمن الغذائي) التي تستأثر بضعفي ما تستأثر به بقية الأسواق الأخرى مجتمعة! فحين يدفع تاجر ذكي ونزيه مثل الأخ/ “سالم الوذيناني” مبلغاً ضخماً في خروف فحل بمواصفات جينية مميزة فتأكد أنه قد حسب أرباحه التي سيجنيها من بيع أبناء الفحل خلال ستة أشهر؛ وإذن: فأين السفاهة في ذلك؟ إنها سوقٌ رائجة يحكمها العرض والطلب، وتوفر آلاف الوظائف بعيداً عن شبهات غسيل الأموال وغيرها!
هؤلاء لم نقصدهم بوصف (الخرفان نسباً أو رضاعة) وإنما قصدنا من يأتي لهذه السوق من غير أهلها ويزايد لمجرد أنه يملك مالاً لا يعرف كيف ولا أين ينفقه في غير هذه الفشخرة و(المهايط)! ومن يصرف ماله في غير وجوهه المنطقية هو سفيهٌ يحق للدولة أن تحجرَ عليه، كما يحق للورثة أن يحجروا على مورِّثهم متى ما صدر منه ما يجرح أهليته الكاملة!
ثم نتفق جميعاً على أن هذه السوق سهلة الربح سريعته، كالعقار والرياضة، فليس لمربي الأغنام فضلٌ في خلق الخروف ولا استنساخه ولا إقامة المختبرات وإجراء الدراسات والبحوث لتعديله وراثياً، غاية ما يقوم به هو التغذية الجيدة والحماية والتوفيق بين فحل وقطيع من كبار (الحمايل)!!
وهنا تتجلى أهمية ما دعا إليه أستاذنا الدكتور/ محمد القنيبط من ضبط السوق السعودية بفرض ضريبةٍ تتناسب مع سهولة الربح، كما هو في كل الأنظمة المالية العالمية، والمهتمون بكرة القدم يعرفون المشكلة الفرنسية القائمة حيث هدَّدت الأندية المحترفة بالإضراب؛ لأن الحكومة قدمت مشروعاً لفرض ضريبة (70%) على دخل اللاعب الذي يتجاوز مليون يورو!
وهنا ينهي السعدون النقاش بقوله: (أشكرك حتى تستغيث)، أما (الوذيناني) فلا بد أن تنجز وعدك بضيافته في الطائف ليذبح (واجبك) من هذه الخرفان الغالية!!
يا (فيصل) عساك (سالم)!!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
