يفكر كثير من الأفارقة الذين جلب أجدادهم من القارة السمراء في العودة من جديد للاستقرار في بلدانهم الأصلية، حيث يضع كثير منهم هذا المطلب هدفا رئيسا يسعون إلى تحقيقه.
لذلك دعا العديد من قادة دول البحر الكاريبي الدول الأوروبية لمساعدة هؤلاء الذين أسسوا حركة “راستا” في إعادة توطينهم في دولهم الأصلية وتعويضهم بما يمكنهم من بدء حياة جديدة هناك.
ويشدد هؤلاء القادة على قضية تعويض القوى الاستعمارية السابقة، وخصوصا بريطانيا وفرنسا وهولندا، لأولئك المهاجرين عن الآثار النفسية السيئة التي لحقت بهم جراء تجارة الرقيق التي كانت سائدة في جزر الهند الغربية، إضافة إلى إلغاء ديونها على حكومات دول المحيط الكاريبي.
كما يشددون على أهمية إنشاء “برامج العودة” ودعمه وتقديم مساعدات دبلوماسية ومادية له حتى يتم إنجازه على الوجه المطلوب.
وكانت إحصاءات قد أشارت إلى أن ما يتراوح بين 600 ألف ومليون شخص من هؤلاء المهاجرين يعيشون في جامايكا، مع أعداد أقل في بقية دول وجزر المنطقة مثل باربادوس وترينداد وتوباغو.
ويخطط اتحاد الدول الكاريبية المعروف باسم “كاريكوم” الذي يضم 15 دولة للمضي قدماً في طريق تحقيق هذا البرنامج، وتم اتخاذ هذا القرار في اجتماع خاص عقد في سانت فنسنت وجزر جرينادين.
ووفقا لشركة المحاماة التي تمثل هؤلاء المهاجرين، فإن دول الكاريبي ستطالب بتعويضات نظير الآلام والمآسي التي عاشها الضحايا، وما تعرضوا له من صدمات نفسية بسبب أيام العبودية.
إضافة إلى تقديم مساعدات لها لتعزيز القاعدة الصناعية التي اقتصرت في أيام الاستعمار على إنتاج وتصدير المواد الخام مثل السكر والفاكهة.
وكذلك تقديم مساعدات أوروبية لتعزيز الرعاية الصحية والتعليم والمؤسسات الثقافية مثل المتاحف.
من جانبها، قالت وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث البريطانية إنها لم تتلق طلبا رسميا للحصول على تعويضات، وأضافت أنها لن تذعن لمثل هذه المطالب.
وقالت المتحدثة باسم الوزارة “أعلنت المملكة المتحدة أكثر من مرة عن أسفها للمعاناة الإنسانية الناجمة عن فترات العبودية وتجارة الرقيق.
ووصفتها بأنها كانت من بين أكثر الفصول المشينة والبغيضة في تاريخ البشرية”.
وأضافت “مع ذلك، لا نرى أن التعويضات هي حل مناسب، بل يجب علينا أن نركز على تحديد سبل المضي قدما مع مواجهة التحديات العالمية المشتركة التي تواجه بلداننا في القرن الـ 21”.
مطالبة بريطانيا بتعويضات عن الحقبة الاستعمارية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
