«نحن نفسد لذة الأشياء بالبحث عن أسبابها، ألا يكفي أن تحدث لأنها يجب أن تحدث»، هذه إحدى العبارات التي سبق وأن كتبها الفنان عبدالمجيد عبدالله عبر حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، وانطلاقا من هذه العبارة فإننا نقول: «فعلا لا بد للأشياء الجميلة أن تحدث»، فإعلان أمير الطرب إحياءه لحفل غنائي جماهيري ضخم بمثابة العودة بعد غياب طويل، فذلك شيء جميل لا بد وأن يحدث وها هو قد تقرر حدوثه في السابع والعشرين من مارس الحالي بمدينة دبي.
غياب الفنان عبدالمجيد عبدالله عن المسرح أحدث فراغا لا يستطيع أحد أن ينكره أو يتجاهله، لأنه عنوان للإحساس والعذوبة والطرب الأصيل، لم يتحمل أحد غياب صوته الدافئ عن المسرح على الرغم من طرحه ألبوما جديدا أخيرا نال أصداء كبيرة، لما يتضمنه الألبوم من أعمال ذات قيمة فنية عالية.
أمير الطرب سيكون في حيرة كبيرة أمام الاختيارات التي سيقدمها لعشاقه في ليلة لا تشبه إلا جمال إحساسه وفنه فقط، لأن مشواره الفني منذ بداياته وحتى اليوم مليء بالأعمال الغنائية القيمة، وبذلك فإن اختيار أجمل ما تغنى به من بين كثير من الجمال سيضعه في حيرة من أمره، ولكن بذكائه ومسيرته الطويلة سيختار كل ما يليق بتلك الليلة الطربية الخالدة.
إعلان الحفل الغنائي الكبير لاقى أصداء من المهتمين كافة في الوسط الفني من إعلاميين وفنانين وشعراء، فضلا عن فرحة محبيه وعشاقه الذين انتظروا عودته وطالبوا بإطلالته على خشبة المسرح، وعلى الرغم من الغياب إلا أن لسان حالهم يقول: «محبتك ما عليها خوف.. لا تنشغل يا معذبني، لو ما أنت عندي عشان تشوف.. عندي ضميري يأنبني»، وهي أيضا تغريدة سابقة لأمير الطرب، وإن كان محبوه قبل أي مهرجان يرددون: «نشتاق لك شوق الهوى للمسافات.. ونشتاق لك شوق القمر لليالي»، مطالبةً منهم بإشراقة تضيء المسرح وتعيد للأغنية السعودية توهجها.
«روتانا» وهي المنظمة للحفل اختارت مسرحا جديدا في مدينة دبي وبمنطقة الجميرا تحديدا، يتسع لـ3000 شخص، فيما ستقوم بتغطية وقائع الحفل لعرضه في وقت لاحق عبر إحدى قنواتها، وكانت قد أطلقت حملاتها الإعلانية عن الحفل الضخم، الذي ينتظره الجميع وسيحظى بأعداد كبيرة لأنه أمير الطرب.


«وحشنا أبو عبدالله على المسرح، لأننا نحن كفنانين وأيضا جمهوره ومحبوه اشتقنا لطلته وأغانيه على المسرح».
فايز السعيد

«سيتمايل عشاق الطرب الأصيل والفن الراقي على أغاني الفنان عبدالمجيد عبدالله، وأتوقع ازدحاما كبيرا على الحفل الجماهيري، ونحن بحاجة لحضوره وإطلالته عبر المسرح، وستتحول دبي إلى حقول من الأزهار يسقيها بفنه الراقي».
في الشرقاوي

«غياب الفنانين الكبار عن المسرح مثل عبدالمجيد وراشد يترك فراغا كبيرا لدى متذوقي الأغنية الخليجية والعربية، فعودة أبي عبدالله ستعيد معها جزءا كبيرا من هيبة المسرح، وستعيد جماهير المسرح بعد هجرانه».
فيصل العمري

«عودة مهمة ومطلوبة من عبدالمجيد عبدالله في ظل غياب الفن الحقيقي، وسيطرة الأغنية السريعة. أبو عبدالله ما زال الفنان الوحيد الذي يغني من أجل الفن وليس من أجل السوق».
فيصل يماني

عبدالمجيد عبدالله أحد أهم عمالقة الطرب السعودي، وغيابه الطويل عن المسرح كان له أثره على الساحة الغنائية العربية، لا سيما وأنه يمتلك قاعدة جماهيرية، فعودته للمسرح هي عودة للفن السعودي الأصيل، والفن الجميل فهو يمتعنا بأدائه الطربي وصوته الشجي.
ممدوح سالم