إذا عقدنا مقارنة منصفة، بين أحياء وأحياء أخرى، نجد فرقاً وبوناً شاسعين بين أحياء تتم العناية بها، وبنظافتها وتنظيمها بلدياً، أفضل وأحسن اهتماماً من أحياء أخرى تختلف عنها، وتنقصها الخدمات البلدية وغيرها! فلماذا تكون هناك مشروعات خدمية باهتمام واضح لأحياء، وأحياء أخرى الاهتمام بها يكون ناقصاً وغير مكتمل؟! مع أن الميزانية المقررة من الدولة أيدها الله واحدة، ومخصص فيها مشروعات بخطط مكتملة ومطلوبة! وتحتاج إلى الخدمات المهمة، لذلك فإنه يجب وضعها في عين الاعتبار ضمن هذه الميزانية المباركة كسائر الأحياء والمخططات الأخرى التي يتحتم الاهتمام والعناية بها، وهذا لا شك يأتي استكمالا للخدمات الضرورية التي تسعى الدولة لتوفيرها في مناطق وأحياء بلادنا الغالية، سعياً لراحة ورفاهية المواطن والمقيم، وتذليل الصعاب التي تواجه المواطنين، ومنها توفير المدارس الحكومية بالعدد المطلوب، والتي يحتاجها أبناء هذه الأحياء أسوة بغيرها، مما يضطر الأهالي لتسجيل أبنائهم في مدارس أحياء أخرى بعيدة عنهم! كذلك حاجة عدد من الأحياء إلى التخطيط الجيد للشوارع، بدل التخطيط العشوائي القديم الذي لم يتغير، ولم يتحسن، منذ أن كان مخططاً جديداً قبل انتشار العمران.
ونتمنى أيضا توفير الصرف الصحي في هذه الأحياء، حفاظاً على الصحة العامة، وكذلك إيجاد المياه المحلاة، التي يضطر الأهالي لصرف المبالغ الباهظة لتوفير حاجتهم الضرورية لها، والعمل على الحد من كثرة وجود الشاحنات والمركبات الثقيلة داخل بعض الأحياء التي تربك السير وتزعج الأهالي قاطني المكان.
أضف إلى ذلك أن كثيرا من الشوارع والأحياء بحاجة ماسة وكبيرة إلى مزيد من العناية والاهتمام بها، حيث تجد بين جنباتها المخلفات، وضعف التنظيم والنظافة التنسيق، فهي غير منظمة تنظيماً مرورياً مناسباً، وتنتشر السيارات التالفة في كثير منها والتي أصبحت مرتعاً للعب والفوضى.
ولا ننسى تلك المباني المهجورة في هذه الأحياء التي أكل الزمان عليها وشرب، وباتت مأوى لأصحاب النفوس المريضة، ومكانا للعب والتخريب! لذا يجب أن تأخذ كل الأحياء المتهالكة ولتي تُعاني من أمراض مزمنة وشيخوخة نصيبها وحقها من المشروعات البلدية والخدمية، حتى تبدو مدننا ومحافظاتنا وأحياؤنا أنموذجية ومنظمة ونظيفة، ولا بد من مشاركة المواطن والمقيم أيضاً، على حد سواء في المحافظة على النظافة والنظام والتقيد بذلك دائماً وأبداً، فالحفاظ على البيئة والشوارع والمتنزهات والمشروعات والخدمات مسؤولية الجميع مواطنين ومقيمين ومسؤولين عن هذه المشروعات والخدمات المهمة والضرورية.
وفق الله الجميع لتحقيق أفضل الخدمات والمشروعات النافعة بإذن الله تعالى.