فيما أعلنت مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" عن بدء تطبيق الفوائد التناقصية خلال 6 أشهر بدلا من التراكمية المعمول بها حاليا، كشفت أن إجمالي استثمارات المملكة يبلغ 2.7 تريليون ريال، تدار من قبل المؤسسة ومديري استثمار دوليين بأدوات تتناسب مع أهداف ساما.
محافظ مؤسسة النقد الدكتور فهد المبارك، أكد في مؤتمر لتسليط الضوء على التقرير السنوي التاسع والأربعين للمؤسسة أمس في الرياض، أن ساما تعمل على إعداد معايير للبنوك تنظم علاقتها مع العملاء وتضمن حقوق الطرفين.
وقال الدكتور المبارك، إن المعايير والضوابط ستتضمن عدم فرض فوائد تراكمية على القروض وأن تكون الفوائد تناقصية، مشيرا إلى أنه سيتم تحصيل الفوائد على المتبقي من قيمة القرض وليس كامل قيمة القرض، كما هو معمول به حاليا.
وتوقع أن يتم تطبيق المعايير بعد إطلاع البنوك والجهات ذات العلاقة خلال فترة تتراوح بين ثلاثة إلى ستة أشهر.
4.4 % نسبة نمو معقولة
وتعتبر نسبة النمو الاقتصادي 4.4% خلال العام الحالي "معقولة"، وفقا للدكتور المبارك، إذ قال، إن توقعات صندوق النقد بنمو الاقتصاد السعودي 4.4% هذا العام "نسبة معقولة وقابلة للتحقيق"، مشيرا إلى أن توقعات الصندوق للتضخم في المملكة هي 3%، مبينا أن هذه النسبة أيضا "معقولة"، حيث إن نتائج بداية العام أقل من ذلك، إلا أنه على مستوى السنة فإن توقعات الصندوق معقولة.
وأوضح أن معدلات التضخم في المملكة ستكون أقل من معدلات التضخم في الدول الناشئة الأخرى.
وقال "معدلات التضخم تحت السيطرة".
اليوان عملة احتياط مستقبلية
واعتبر الدكتور المبارك العملة الصينية "اليوان" خيارا جيدا لتنويع الاحتياطات الأجنبية، إلا أنها لا تزال بعيدة عن كونها عملة احتياطيات، وقال "نعتقد أنها عملة قوية لكنها لا تزال بعيدة عن كونها عملة احتياطيات في المرحلة الحالية".
وأبان أنه في الوقت الذي يشهد فيه عدد من الدول الصناعية تراجعا في تصنيفها الائتماني أعلنت وكالة فيتش العالمية للتصنيف الائتماني مؤخرا عن رفعها لدرجة التصنيف السيادي للمملكة من AA- إلى AA مع نظرة مستقبلية مستقرة، مما يعزز الثقة في الاقتصاد الوطني ويجعله أكثر جاذبية للاستثمار.
وحول الأحداث الأخيرة بين بعض دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي وقطر، نفى المبارك، أي تأثيرات على مستوى التعاملات المالية مع دولة قطر بعد الأحداث الأخيرة.
تأثر البنوك بالأزمة العالمية قليل جدا
وبين أن تأثر البنوك المحلية بالأزمة المالية العالمية قليل جدا، وكذلك محفظة المؤسسة كانت من أقل المحافظ تأثراً بالأزمة، وذلك لحصافة سياسة الاستثمار.
وأوضح أن إجمالي استثمارات المملكة بلغ 2.7 تريليون ريال، مبينا أن هذه الاستثمارات تدار من قبل المؤسسة، وكذلك من مديري استثمار دوليين، وهم يديرون استثمارات مالية أخرى وصناديق سيادية ويتم استثمارها بأدوات استثمارية تتناسب مع أهداف المؤسسة من ناحية الحد الأدنى من المخاطر وتوفير الحد الأعلى من السيولة وبعائد مجز يتوازى مع هذه الأهداف، مشيرا إلى أن توزيع هذه الاستثمارات بطريقة متوازية على عملات ودول واستثمارات مختلفة.
شركات التأمين تواجه خطر التعثر
وأبان المبارك أن عددا من شركات التأمين المدرجة في السوق السعودية تواجه خطر التعثر وليس أمامها سوى الاندماج أو زيادة رؤوس أموالها.
ولفت إلى أن المؤسسة تدرس عددا من الاقتراحات حول أوضاع شركات التأمين، منها زيادة رؤوس أموال تلك الشركات أو الاندماجات، مضيفا أن المؤسسة اجتمعت الأسبوع الماضي بمسؤولي عدد من شركات التأمين وتم استعراض أكثر من 19 مقترحا من قبل الشركات وتم تشكيل فريق للنظر في كل مقترح، متوقعا في الأشهر القادمة أن تكون هناك بوادر لهذه الحلول وأن يتم تطبيقها في المستقبل.
صندوق الاستثمارات سيساهم في السعودية لإعادة التمويل
وحول مجال التمويل، أبان الدكتور المبارك أن المؤسسة نشرت اللوائح التنفيذية لأنظمة التمويل، وأصدرت اللائحة التنفيذية لنظام التأجير التمويلي بالتنسيق مع وزارة العدل، وأصدرت كذلك اللائحة التنفيذية لنظام مراقبة شركات التمويل.
وأشار إلى أن اللائحة وضعت حداً أقصى للتمويل العقاري لا يتجاوز 70% من قيمة المسكن محل عقد التمويل العقاري، فيما وضعت اللائحة إطاراً تنظيمياً لإعادة التمويل العقاري بما يؤسس لقيام سوق ثانوية تسهم في توفير السيولة اللازمة وتخفض تكلفة التمويل على المستهلك.
وذكر أن صندوق الاستثمارات العامة سيساهم في ملكية الشركة السعودية لإعادة التمويل برأس مال 5 مليارات ريـال.
ولفت إلى أن اللائحة التنفيذية لنظام الإيجار التمويلي تضمنت الأحكام المتعلقة بعقود الإيجار التمويلي، وحددت الالتزامات والحقوق الأساسية لكل من المؤجر والمستأجر، ومن ذلك تحديد مقدار حق التملك واستحقاقات كل من المستأجر والمؤجر في حالات فسخ العقد.
وتوقع أن يكون لتفعيل أنظمة التمويل أثر إيجابي في تنمية وتطوير نشاط التمويل في المملكة، ويحسن مستوى الخدمات المقدمة، وذلك عن طريق الاستفادة من الأصول ورؤوس الأموال المتوافرة، إضافة إلى إيجاد مصادر تمويل جديدة لتمويل أنشطة شركات التمويل من خلال السوق الثانوية، بما ينعكس إيجابا على النشاط الاقتصادي ويخلق المزيد من فرص العمل.
وحول الرهن العقاري ذكر أن البنوك الحالية هي شركات مستقلة تقوم بهذا النشاط منذ فترة طويلة وخلال العام الماضي تم إصدار الأنظمة الثلاثة، وكذلك اللوائح التنفيذية لها وتم الترخيص لعدد من البنوك والشركات خلال الأشهر الماضية، كما يوجد عدد من الشركات والبنوك لديها طلباتها تحت الدراسة، مبينا أن تطبيق الرهن العقاري وممارسته في ضوء اللوائح الجديدة سيوفر الأمان والوضوح وحماية جميع الأطراف حتى يتم تقليل المخاطر وتقل التكلفة على المواطن.

