إن معنى حياة مربكة يتعلق بأسباب ونتائج سلوكية نمارسها.
كيف؟.نحن لا نرى بوضوح ما يجدر فعله أو قوله أو ما قد ينجم عن أفعالنا أو أقوالنا.
كما يمكن ألا نرى بوضوح نوع العمل الذي من شأنه أن يناسبنا أو أهليتنا للزواج وإنجاب الأولاد...إلخ.
فإذا أقمنا علاقة مع أحد الأشخاص، إلى ما ستؤدي هذه العلاقة؟ ليس لدينا أي فكرة لاختياراتنا في معظمها.
الآخرون والمجتمع وغيرها من العوامل يسهمون نوعاً ما في المشاكل التي نواجهها غير أنهم لا يشكلون في الحقيقة المصدر الأعمق لها.
من أجل اكتشاف المصدر الأكثر عمقاً لعيش حياة مربكة، من الضروري أن ننظر إلى داخلنا.
بعد كل شيء، إن شعرنا أننا تعساء في حياتنا، يكون ذلك نتيجة لاختياراتنا وردات الفعل تجاه هذه الاختبارات والتي تختلف على اختلاف الأشخاص.
يكفي أن نراقب أنفسنا لنستنتج أن ردة فعلنا على الصعوبات تختلف من يوم إلى آخر.
هناك عوامل تؤثر على ردة فعلنا تجاه المواقف على غرار قضائنا يوماً جيداً في العمل، وكيف نرى صديق الآن وكيف نراه بعد عدة مواقف، كيف تبدو خياراتنا في الحياة قبل، وبعد أن تصبح واقعا.
ولكنها عوامل ليست عميقة بما يكفي لنراها إلا بعد أن تظهر لنا في هيئة حياة مربكة.
إن توجهاتنا تجاه الحياة وتجاه أنفسنا وتجاه وضعنا تسهم بشكل كبير في الحالة التي نشعر بها.
مثالاً على ذلك، نحن لا نرثي حالتنا باستمرار إذا أمضينا يوماً جيداً؛ ولكن إذا كان يومنا سيئاً، نشعر بحالة يرثى لها.
إن توجهاتنا الأساسية تجاه الحياة تشكل الطريقة التي سنختبر بها.
إن تفكيرنا هذا هو مصدر أية حياة مربكة نخوض كل يوم فيها.
حياة مُربِكة
سالمة الموشي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
