تحولت إشارة مسجد قباء والساحات المحيطة به في المدينة المنورة، إلى مركز تجمع للأطفال من الجنسية الأفغانية يقومون ببيع بعض المشغولات اليدوية والسبح على أصحاب المركبات المتوقفة بالإشارة وزوار مسجد قباء، وينتشرون بشكل كبير في الفترة المسائية معرضين أنفسهم للخطر.
وقال أيمن الردادي «مواطن» إن منظر هؤلاء الأطفال مؤلم وهم يتجولون بين المركبات معرضين أنفسهم للخطر من أجل 5 ريالات، مضيفا أنه كاد يدهس طفلا منهم لم يتجاوز عمره 6 سنوات، إذ بعضهم قصير القامة ولا تراه أحيانا وهو يتجول بين المركبات عند توقف الإشارة الضوئية.
وأبان سعد السهلي، أن تلك الجالية تسكن بالقرب من الإشارة على أطراف المزارع ويعرف الحي باسمها، مشيرا إلى أن أعدادهم تزداد بشكل كبير عند الإشارة، خاصة بعد عملية التصحيح.
وأشار المتحدث الإعلامي لأمانة المدينة المنورة المهندس يحيى سيف، إلى أن مشكلة الجالية الأفغانية متعددة الاتجاهات، منها إنساني بحت، ومنها نظامي يتعلق بالشق القانوني من حيث إقامتهم.
وأضاف في حديثه لـ»مكة»، أن القوانين واضحة وصريحة حيث لا يجوز عمل الأطفال في الأعراف الدولية، ولكن المشكلة الأكبر من يدفع هؤلاء الأطفال للنزول للشارع والوقوف بالشمس وتعريض حياتهم للخطر وربما التحرش؟ وقال سيف: «يجب علينا أن ندرس المشكلة من جميع النواحي القانونية والاجتماعية لتلك الأسر الأفغانية التي سكنت المدينة من سنوات طويلة بعد تركها بلدها بسبب الحروب الطاحنة هناك»، مؤكدا أنه يمكن أن يتم دعم تلك الأسر عبر الجمعيات الخيرية من خلال بيع منتوجاتها بإقامة معارض لها خلال المناسبات.
وأوضح أنه ومن خبرته خلال عمله بالجمعية الخيرية بالمدينة، فإن مشكلة هؤلاء الأطفال أنهم مجبرون ومهددون ببيع ما يجلبونه بأي طريقة على الزبون ومنها أسلوبا الاستعطاف والتودد.
وأكد أن أطفالا لا تتجاوز أعمارهم 10 سنوات يقفون لساعات طويلة بين ساحات مسجد قباء والإشارة وعيون آبائهم ترصدهم لجني ربح ما باعوا.
وقال المتحدث الإعلامي لوزارة الشؤون الاجتماعية بالمدينة المنورة عبدالعزيز محمد الشنقيطي، إن دورية ميدانية رصدت أطفالا يبيعون عند مسجد قباء والإشارة وهم ليسوا متسولين، وسوف يتم التنسيق مع لجنة الباعة عند الإشارات لتلافي ذلك مستقبلا.
أسر تدفع أطفالها للتسول وبيع السبح بالمدينة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
