إذا صحت رواية تصويت مجلس الشورى على توصية تلزم مستفيدي حافز بالعمل في مؤسسات المجتمع المدني، فبكل تأكيد أن تقرير صندوق الموارد البشرية ووزارة العمل خرافي وجميل جدا ولا يعاني من ثغرات، والمجلس «مبسوط عليه على الآخر».
صديقي المحامي يكيكي يري -ومعه حق- أن تجربة حافز لم يتابعها المجلس بما فيه الكفاية، ولذلك لم يتطرق لبرنامج حافز العظيم، وأجمل مجموعة توصيات للصندوق ووزارة العمل وكأنهم «شغالين صح» وما عندهم أي مشاكل في حافزهم المثير.
ولعلي أوافق يكيكي أن المجلس لم يناقش تجربة حافز الريادية الأولى، ولم يدرسها بشكل جاد، طالما أنه لم يصل بمشرط الجراحة لفكرة ومعيار الصندوق في العمل.
بل لا أظنه كلف خاطره استدعاء المستفيدين والمستفيدات منه في الدفعة الأولي ليسمع منهم عن تجربتهم المريرة مع البرنامج الذي سرحهم بعد اثني عشر شهرا لبيوتهم بعد فشله في إيجاد وظائف مناسبة لهم.
وشيء غريب أن تمر تلك التجربة الخائبة على أعضاء المجلس الموقرين، إلا إذا اقتنعوا بالتقرير الإعلامي المعتاد للأجهزة الحكومية الذي لا يكلف المجلس حالة التحري والتأكد من واقعية ما يرد من معطيات من الأجهزة.
ويستغرب يكيكي من تصرف مجلس الشورى الروتيني، والذي لم يتغير على الإطلاق منذ تأسيسه في تفعيل الرقابة الميدانية على ما يضخ من تقارير له من الأجهزة، وكأنها فوق المساءلة أو موثوق فيها بلا حدود.
وبخاصة أن حافز أحدث جلبة غير مسبوقة من قبل المستفيدين والمستفيدات ممن أمضوا عاما بلا نتيجة في البرنامج.
حافز يا سادة يا كرام يجب ألا يكون مجرد إعانة مالية تصرف و»شوية بحث عشوائي» عن وظائف تافهة لا تليق بمؤهلات ولا اختصاصات المنضوين في البرنامج.
يكيكي يري أن حافز بحاجة لخارطة طريق تجعل منه منتجا للبلد لا هدرا للأموال وبلا أهداف واقعية.
حافز لا بد من ربطه ببرامج منتجة ومنتهية بالتوظيف وإلا فلا لزوم له ولاستنزاف خزينة الدولة..
ولله الأمر من قبل ومن بعد.

