اختارت جامعة الدمام مكافحة سرطان الثدي كرهان أساسي لمسؤولياتها تجاه المجتمع.

وقدمت نموذجا رياديا في مجال خدمة الكيانات الأكاديمية لمجتمعاتها، وحققت أرقام قياسية في تشجيع النساء على دخول غرف الكشف عن سرطان الثدي داخل العيادات، أو منصات الكشف المتنقلة التي أرسلتها إلى الأسواق التجارية.

وتزامن ذلك مع شروع الجامعة خلال السنوات الـ 8 الماضية بإطلاق حملات توعية وإرشاد بجدوى الكشف المبكر، وقدرته على تخفيف معاناة المصابات، بينما زادت إيجابيات الحملات التوعية بعد إشراك الرجال لتشجيع زوجاتهم وبناتهم على الخضوع للكشف عن سرطان الثدي.


ومنذ انطلاق حملاتها في 2008 نجحت جامعة الدمام في توسيع رقعتي الفحص المبكر وتوعية الجمهور بالارتكاز على مستشفى الملك فهد الجامعي، وتحديدا وحدة تصوير أمراض الثدي، وبالتالي امتلكت خبرات وتجارب أهلتها للمشاركة الدولية ممثلة للسعودية.

مشاركات دولية
ونتج عن التميز الذي حققته الجامعة التفات المنظمات الدولية والإقليمية المهتمة بمكافحة سرطان الثدي إلى دعوتها للمشاركة في موجات دعائية وإرشادية وتوعوية، وكان آخرها تزامن الحملة التوعوية المقبلة للجامعة مع حملات مماثلة في أربع دول عربية تشمل المملكة الأردنية الهاشمية، والإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، وفلسطين.

وقالت البروفيسورة فاطمة عبدالله الملحم إن مشاركات الجامعة تأتي استجابة لمعطيات برنامج التحول الوطني 2030.

وأشارت إلى أن التعاون الدولي لمكافحة سرطان الثدي القائم حاليا قابل للتوسع بضم دول إضافية من الوطن العربي، وأن ثمة تصورات واعدة تم تبنيها خلال ورش العمل المشتركة والتي كان آخرها في الأردن تحت قبة مركز الحسين لمكافحة السرطان، ويمنح السعودية دورا رياديا وفاعلا.

وبينت الملحم أن أنشطة الجامعة خلال السنوات الماضية منحتها خبرات تراكمية في تحفيز المجتمع لقبول فكرة الإقدام على الفحص المبكر في المستشفيات أو منصات كشف متنقلة يتم توزيعها على أسواق ومناطق تجمعات النساء، مؤكدة سعي الجامعة لمشاركة خبراتها وإحصاءاتها مع كل الجهات المعنية داخل وخارج السعودية.

وقالت الملحم بصفتها رئيسة حملة مكافحة سرطان الثدي شرق السعودية إن مشوار الوعي طويل ويحتاج إلى الاستمرار بدق أجراس التحذير، ونداء رجال ونساء المجتمع السعودي، وكذلك المقيمين لتجاوز عقبات الخوف من نتائج الفحص إلى الإيمان بأن الكشف المبكر هو ضرورة قصوى لتحقيق نتائج علاجية ناجعة.

وأكدت الملحم أن خفض وفيات أو معاناة المصابات بسرطان الثدي يستلزم إقناع المجتمعات بجدوى الاستجابة لنداءات الفحص المبكر، مؤكدة أن ما تم تحقيقه خلال السنوات الـ 8 الماضية زاد من قناعات جامعة الدمام في أهمية الاستمرار والتوسع في دوائر الداعمين للحملة، ومناطق عملها ورفع الأصوات عاليا، مشيرة إلى أن الرسالة الإعلامية لمكافحة السرطان لا تقتصر على المنطقة الشرقية بالسعودية، فهي أيضا صوت يسمعه كل نساء الدول العربية.