تصاعدت أزمة جديدة في محكمة الجبيل بعد أن ربط رئيس المحكمة الشيخ عبدالله البهلال، بقاءه في منصبه، بعدم انتقال مقر المحكمة إلى الموقع الذي استأجرته وزارة العدل في منطقة ورش السيارات، وذلك لأن الوزارة استسأجرت المبنى بثلاثة ملايين ريال، رغم توفر مبنى مخصص لها من قبل الهيئة الملكية بالجبيل بإيجار لا يتعد مليون ريال فقط، بحسب مصدر موثوق في وزارة العدل.
وأضاف المصدر لـ»مكة»، أن انتقال محكمة الجبيل للمبنى المستأجر الواقع في منطقة ورش السيارات كان حسم دون علم رئيس المحكمة الذي عارض فيما بعد الانتقال إليه عبر عدد من المخاطبات والمكاتبات لوزارة العدل مطالبا بعدم الانتقال للمبنى لأن موقعه غير ملائم، فضلا عن وجود مبنى نموذجي تم تجهيزه من قبل الهيئة الملكية مصمم وفق أحدث المواصفات بقيمة إيجار لا تتجاوز المليون ريال في السنة.
وأوضح المصدر أن مطالبات رئيس المحكمة واجهت إصرارا من قبل إحدى الإدارات بالوزارة بإتمام الانتقال إلى المبنى المستأجر، ورفض مبنى الهيئة، لكن الأمر حسم عندما عرض رئيس المحكمة تركه منصب القضاء في حالة الانتقال لمبنى منطقة الورش، وبعد لجان عدة شكلتها الوزارة لدراسة وتقييم الوضع تم الانتهاء على عدم صلاحية المبنى المستأجر، والموافقة على الانتقال لمبنى المجهز من قبل الهيئة الملكية بالمجمع الحكومي.
وأشار المصدر إلى أن أمر المبنى المستأجر بمنطقة الورش لم ينته، ويوجد توجه باستمرار تنفيذ العقد وتخصيصه لقاضي التنفيذ ومحكمة الحقوق الخاصة، على الرغم من أن موقعه غير صالح لوجوده على شارع حيوي تكثر فيه الشاحنات بمنطقة الورش، إضافة إلى قلة مواقف المراجعين والزحام الذي يشهده المكان بشكل دائم.
وأضاف المصدر أن معظم القضايا المنظورة في المحكمة هي حقوقية وقضايا منازعات مالية التي تنظر من قبل قاضي التنفيذ.
وكانت الهيئة الملكية في الجبيل قد صرحت في وقت سابق بوسائل الإعلام بتخصيص مقر للمحكمة وآخر لكتابة العدل في الجبيل ضمن المجمع المخصص للدوائر الحكومية، وصمم بأحدث المواصفات ليخدم المواطنين، وتسهيل الإجراءات، وجار العمل لتسليمه في أقرب وقت بكامل الأثاث.
«مكة» اتصلت كثيرا على الناطق الإعلامي لوزارة العدل فهد البكران، لكنه لم يرد، واكتفى بإرسال رسالة جوال فيها توجيه للتواصل مع مدير الإعلام بالوزارة إبراهيم الطيار، الذي طلب بدوره إرسال بريد الكتروني لطلب الإفادة حول هذا الموضوع، وأرسلت رسالة حسب طلبه منذ أكثر من أسبوع، لكنه لم يرد حتى موعد النشر.