تدرس هيئة مكافحة الفساد مع عدة جهات إضافة نصوص للتشهير بالفاسدين لإضافتها لنظامها حسب ما منحها نظامها الصادر بأمر ملكي.
وهو ما أوضحه رئيس هيئة مكافحة الفساد محمد الشريف بأن هناك نصوصا في تنظيم الهيئة تلزمها بمراجعة الأنظمة المتعلقة بمكافحة الفساد وتطويرها، مشيرا إلى صدور أمر سام يبين أن على الهيئة وجهات أخرى، أن تدرس إمكانية إدخال نصوص بالتشهير بالفاسدين في الأنظمة المتعلقة بمكافحة الفساد.
وأشار إلى أن الهيئة تعمل الآن مع جهات متعددة ذات علاقة، منها جهات رقابية، على اقتراح وإدخال نصوص متعلقة بالتشهير.
ولفت الشريف خلال تصريحات له على هامش ورشة عمل أقيمت أمس تحت عنوان «دور مكاتب المحاماة والاستشارات القانونية في حماية النزاهة ومكافحة الفساد» بفندق الهوليداي إن بالرياض، إلى وجود لجنة تقدم مقترحات ونصوص نظامية، ترفع بعدها إلى المقام السامي، ومن ثم تحال إلى مجلس الوزراء وتتخذ دورتها النظامية.
وبين في رده على سؤال لـ»مكة» أن هناك عوائق بين الهيئة والجهات الحكومية، تتمثل في تأخير الإجابة على الهيئة فيما تطلبه من معلومات أو وثائق أو نصوص، مشيرا إلى أن هذا الأمر تحسن أخيرا، لاسيما مع صدور الأوامر الملكية التي تنص أن على الجهات الحكومية التجاوب مع الهيئة، وترد عليها وتفيدها بما فعلت في مدة محددة وهي 30 يوما حسب النظام.
وقال إن الهيئة تواجه صعوبة في إنجاز بعض القضايا المتعلقة ببعض القطاعات، مشيرا إلى عقوبات تصدر في حق من لم يتجاوب، إضافة إلى التحقيق مع الموظف المتسبب في التأخير.
وأضاف الشريف أن التعاون بين الهيئة والجهات الحكومية في مكافحة الفساد يسير وفق الاستراتيجية الوطنية وتنظيم الهيئة، مشددا على أن الاستراتيجية الوطنية يجب تنفيذها على كل مكونات الوطن من جهات حكومية ومؤسسات عامة وخاصة، لاسيما الجمعيات والهيئات والمؤسسات والأفراد، كالمحامين والمهندسين والأطباء، وجميعهم عليه واجب الإسهام في تنفيذ الاستراتيجية.
وأكد وجود تواصل مع تلك الفئات عبر اجتماعات ولقاءات وورش عمل، وهناك أيضا ورش مخطط لها للجمعيات والجهات الأخرى، مبينا أن الهدف من لقاء المستشارين والمحامين هو الإدلاء بآرائهم في الأنظمة التي يطبقونها، ومن خلال التطبيق يتبين ملاحظات حول تفسير وتطوير الأنظمة، معللا ذلك بأن الهيئة معنية بتطوير الأنظمة المتعلقة بالرقابة ومكافحة الفساد.
من جهته، أوضح وكيل وزارة العدل عبداللطيف الحارثي أن هناك تقارير صادرة من قسم المتابعة في الإدارة العامة للمحاماة بوزارة العدل، تشير إلى وجود بعض القضايا التي تقدم أصحابها بالشكوى ضد المحامين بسبب تخلفهم عن الدعوى، وبعد التحقق من الأمر اتضح أن الدعوى باطلة.
وبين أنه جاء في اللائحة التنفيذية في نظام المحاماة أن على المحامي ألا يتوكل عن غيره في الدعوى أو نفيها، وهو يعلم أن صاحبها ظالم ومبطن، وألا يستمر فيها إذا ظهر ذلك أثناء التقاضي.
وقال مفسرا «هنا ينتقل دور المحامي من الدفاع عن موكله إلى دور مهني يقع على عاتقه، وهو الإفصاح عن السر المهني متى استفسرت منه الجهات الرسمية المختصة»، مبينا أنه في حال مخالفة المحامي فإنه يقع تحت طائلة المسؤولية التأديبية لما ورد في المادة التاسعة والعشرين من اللائحة.
وأوضح أن العديد من الأنظمة التي صدرت أخيرا تتضمن واجبات إضافية على المحامي، منها نظام غسل الأموال، والرشوة، والتزوير، ومكافحة الإرهاب، بالتبليغ عنها وكشفها، كما أصدرت وزارة العدل، بالتعاون مع وحدة التحريات المالية بوزارة الداخلية قواعد مخالفة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وعمم ذلك على المحامين.
وشدد على أن دور المحامي لا يقتصر فقط على النزاهة، بل الكشف والتبليغ عن الفساد والعمليات المشبوهة للجهات المعنية، وفي حال عدم الكشف، يجب أن يواجه بالعقوبات التأديبية والجنائية المتعلقة بالتستر والمشاركة في الجريمة والإخلال بواجباته المهنية.
نزاهة تدرس التشهير بالفاسدين
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
