أثارت أرض حكومية في بيشة نزاعاً بين وزارتين عقب الإعلان عن تحويلها إلى موقع استثماري، إذ اختلفت إدارة الأوقاف والدعوة والإرشاد، ومديرية الزراعة بمحافظة بيشة على ملكية الأرض الواقعة جنوب المحافظة، وتعلل كلاهما بحيازة صكين شرعيين على ذات الأرض.
وأوضحت مصادر مطلعة أن مساحة الأرض المملوكة بصك شرعي لإدارة الأوقاف والدعوة والإرشاد طولها 500م وعرضها 500م، ويقع داخلها مسجد العيد الرئيس بالمحافظة، بينما تملك مديرية الزراعة بمحافظة بيشة جزءا من الأرض بصك شرعي صدر قبل صدور صك أوقاف بيشة بعشر سنوات، وهو بطول 100م وعرض 100م.
وفي الوقت الذي أثار فيه النزاع تساؤلا حول كيفية صدور صكين لأرض واحدة، أكد رئيس الأوقاف والدعوة والإرشاد في بيشة سعد الأسمري امتلاك إدارته صكا شرعيا يثبت تملك أوقاف بيشة لها بطول 500م وعرض 500م، مبينا أن الأرض كانت مملوكة قبلها لوزارة الحج، وتم تحويلها لوزارة الشؤون الإسلامية منذ 1415، وأنشئ مسجد العيد الرئيس للمحافظة في جزء منها، وقال «زراعة بيشة لم تعارض منذ ذلك الوقت حتى تم طرح الجزء المتبقي من قبل الوزارة للاستثمار، فخرجت مديرية الزراعة في بيشة مدعية أن الجزء المطروح للاستثمار مملوك لها بصك شرعي».
وأردف: صك زراعة بيشة لم تكن به معالم واضحة على هذا المكان بالضبط، وإنما كان «عائما» دون معالم توضح ذلك، وشكلت لجنة بأمر أمير منطقة عسير من إمارة المنطقة والأمانة للشخوص على الموقع، وحضرت اللجنة، ورأت بأن تبقى هذه الأرض لأوقاف بيشة، بينما تعوض زراعة بيشة خلف معارض السيارات، وبعد رفع الأمر للجهات العليا جاء تأييد قرار اللجنة، فيما رفضت زراعة بيشة ذلك الرأي، مدعية أنها تريد أن تقيم مبنى حكوميا للمديرية على هذه الأرض، رغم أن صكهم صادر على الأرض بمسمى أرض «مبيد حشرات» لزراعة بيشة.
من جانبه، أوضح مدير زراعة بيشة المهندس سالم القرني موقف إدارته بالتأكيد على امتلاكها صكا شرعيا منذ 1393، وكذلك رخصة بناء ومخطط ومحضر تسليم من قبل البلدية، كما أن هناك كروكيا بالموقع منذ 1403، موقعا ومختما من قبل مدير بلدية بيشة ومدير قسم الأراضي ومساحين آنذاك، يثبت تملك زراعة بيشة للأرض، وهي بطول 100م، وعرض 100م، بينما صك أوقاف بيشة شمل أرض الزراعة بكون مساحته كبيرة جدا.
وأضاف «رفضنا التعويض لأنه في منطقة نائية، ولا توجد بها إدارات حكومية، ومشروع مبنى الزراعة في بيشة الحكومي تمت ترسيته على مؤسسة للشروع في البناء، لكن ما زالت هذه الأرض عائقا أمام تنفيذ المبنى».
وختم بقوله «الأرض مملوكة لإدارتين، بمعنى أنها ملك للدولة، لكن نحن نبحث عن الصالح العام».
جدل بين وزارتين على أرض حكومية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
