وأنا أقرأ كتاب رجال الآثار لكاتبه روبرت.
م.إدسلRobert .M.Edsel, The Monuments Men، تذكرت فجأة عمليات النهب التي طالت متحف بغداد، إبان الغزو الأمريكي.
الكتاب طبعا لا يتحدث عن العراق ولكن عن المجموعة البشرية التي أوكلت لها مهمة البحث عن الآثار المنهوبة من طرف النازية.
هم مجموعة من الأفراد الذين جاؤوا من ثلاثة عشر بلدا من مختلف التخصصات من محافظي متاحف وأساتذة مختصين إلى مؤرخي الفن.
كانت وظيفتهم الخطيرة في الحرب العالمية الثانية هي المحافظة على الميراث الفني الإنساني من التلف والمهدد بالتدمير بالنهب النازي.
وحتى بعد سقوط النازية وانهيارها استطاعوا أن يسترجعوا كثيرا من اللوحات وغيرها التي نهبت بعد تم العثور عليها في مخازن خاصة.
وقد تتبع روبرت إدسل مغامرات تسعة رجال وامرأة من الذين كانوا يشكلون فرقة من الأخصائيين استطاعوا بفضل استماتتهم الحفاظ على كنوز إنسانية كبيرة، فلم تخسر المجتمعات الأوروبية ذاكرتها الفنية الحية.
ما حدث لمتحف بغداد أيام الغزو الأمريكي شبيه بهذا.
فقد أعلن الدكتور دوني جورج الرئيس السابق للهيئة العامة للآثار والتراث في العراق، بوصفه شاهد عيان، أن عدد القطع الأثرية التي سرقت هي 15 ألف قطعة.
لا أحد يعرف حقيقة عدد القطع التي نهبت ورحلت خارج العراق؟ فقد عرض مجموعة كبيرة من الصور التي التقطها بنفسه والتي تظهر حجم الدمار الذي لحق بالمتحف العراقي.
أولى الصور كانت لبوابة آشورية أثرية، التي كانت هدفاً لدبابة أميركية اخترقتها بقذيفة بحجة أن قناصاً عراقياً كان مختبئاً وراءها.
صورة أخرى لإناء الوركاء الأثري محطما وهو يبلغ من العمر أكثر من ثلاثة آلاف عام.
وصورة تمثال الملك آشور الذي عجزوا عن سرقته لضخامته، فحطموا رأسه وأخذوه معهم.
متى يتفطن العرب أن كل قطعة مسروقة منهم هي جزء من ذاكرتهم؟
ذاكرتنا المسروقة
واسيني الأعرج2 دقائق للقراءة

حجم الخط
