وسط مطالبات بضرورة سعي الجامعات السعودية للفوز باعتمادات دولية، اعتبرت مشرفة وحدة التطوير الأكاديمي في جامعة الملك عبد العزيز، الدكتورة وفاء كفافي، الكوادر التعليمية القديمة أحد المعوقات التي تواجه استخدام التقنية الحديثة في التعليم السعودي.
وأكدت على سلامة البنية التحتية للتعليم فيما يتعلق بالتجهيزات التقنية في الجامعات والمدارس والمرافق التعليمية، إلا أن سوء التخطيط وعدم الفهم الكافي في كيفية التعلم بالتكنولوجيا وإدارة أجهزتها وتوظيفها إيجابيا، هو ما ينقص العملية التعليمية بالمملكة.
وقالت كفافي لـ»مكة» أمس، على هامش الملتقى الدولي الذي تنظمه الجامعة تحت شعار» المعلم المحترف في الألفية الثالثة» إن عددا من المدارس الأهلية والجامعات مجهزة بأحدث الوسائل التقنية، ولكن طلابها وطالباتها لم يكتسبوا حتى الآن المهارات الصحيحة للتعلم بالتكنولوجيا، مرجعة ذلك إلى الكوادر التعليمية القديمة من معلمين ومعلمات، الذين يخافون من الحداثة والتطور.
ولفتت إلى أن التحدي الأساسي لتفعيل أنظمة التعليم بالتكنولوجيا يتمثل في العنصر البشري ممن يرفضون الطرق المتطورة والحديثة نتيجة مخاوف نشأت لديهم من سلبيات استخدام التقنية، مشددة على أن «المعلم هو مدير العملية التعليمية».
وأضافت كفافي: «لا ننكر وجود آثار سلبية ناجمة عن الإفراط في استخدام التقنية، إلا أن استخدامها في التعليم من شأنه أن يساهم في تقنين استخداماتها، ولا سيما أن جميع فئات المجتمع يستخدمون الهواتف الذكية، وهو ما يحتم ضرورة تسخير التكنولوجيا في العملية التعليمية بشكل كامل»..جاء ذلك خلال الملتقى الدولي الأول الذي ينظمه برنامج الدراسات العليا التربوية التابع لجامعة الملك عبدالعزيز بجدة، حيث انطلقت فعالياته أمس برعاية مدير الجامعة الدكتور أسامة طيب، تحت شعار «المعلم المحترف في الألفية الثالثة»، ويستمر على مدار ثلاثة أيام.
وبحسب المتحدث الرسمي للجامعة، الدكتور شارع البقمي، فإن الملتقى يستهدف منسوبات السلك التعليمي، من خلال مناقشة التحديات الراهنة، وما قد يشكله التعليم من خطر على الأجيال القادمة ما لم يتم تأطيره بشكل سليم ليواكب التطورات الحديثة في ظل التحول التكنولوجي الذي يشهده العالم في القطاعات كافة.
بموازاة ذلك، طالب أستاذ إدارة العمليات في الجودة الشاملة بجامعة الملك عبد العزيز الدكتور هاني العمري، بضرورة حصد اعتمادات دولية للجامعات السعودية، والخروج عن تأطير تأسيس جودة التعليم وأدواتها محليا.
ووصف تلك الاعتمادات الدولية بـ»السلم الأول لمسيرة التميز التعليمي»، مؤكدا على أهمية التجارب الدولية في المسيرة التعليمية، والتي لا يمكن الابتعاد عنها لمواكبة الجامعات العالمية، والوصول إلى درجة جودة التعليم الواجب تحققها.