في مستشفى إميان بشمال فرنسا وفى صبيحة يوم 27 نوفمبر من عام 2005 تم إجراء أول عملية نقل وجه كامل لسيدة فرنسية تسمى إيزابيل تبلغ من العمر 38 عاماً.
بدأت القصة عندما تناولت إيزابيل كمية كبيرة من الأدوية أدت إلى فقدها الوعي ولم يكن بالمنزل ساعتها إلا كلب العائلة وهو كلب شرس حاول إفاقتها بعنف شديد فنهش كل وجهها الأنف والجبهة والخدين وانتزع الفك فأضاع ملامح الوجه تماماً ولحسن حظ إيزابيل كانت هناك فتاة قد انتحرت ودخلت في موتٍ سريري وقبل أهلها بالتبرع بوجهها لنقله إلى إيزابيل في عملية جراحية طويلة معقدة، تمت بنجاح تام لتحمل إيزابيل وجهاً آخر غير وجهها تكمل به مشوار الحياة.
ورغم الخلافات الأخلاقية حول إجراء مثل هذه العملية، وهل كان من الأفضل اللجوء إلى عملية إعادة تشكيل الوجه التقليدية، إلا أن لجنة أخلاقيات البحث في عدة دول أوروبية وخاصة إنجلترا قد أعطت موافقة على إجراء عدد كبير من عمليات زراعة الوجه.
ومنذ سنوات قليلة كلفني مجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة كتابة بحث في الرأي الفقهي في عمليات التجميل ونقل الوجه بعد الضجة الإعلامية التي صاحبت تلك العملية، وبنى الرأي الفقهي على إباحة الضرورات فقبل النقل في الحالات المرضية ورفضه في حالات أخرى.
ويظل السؤال الملح عن التأثير النفسى على الإنسان الذي سيواجه العالم بوجه آخر غير الذي حمله طوال عمره السابق، خاصة مع ابتعاد إيزابيل من يومها عن الإعلام وحتى الآن وعدم معرفة ما عانته من مشاعر وأحاسيس.
وتذكرت كلمات أغنية شعبية مصرية تقول كلماتها «أنا مش أنا... لا دي ملامحي ولا شكلي شكلي ولا ده أنا».
ترى أيمكن أن نكون مقبلين على عصر بنوك الوجه، لتختاري وجهاً أجمل ويختار وجهاً أكثر شباباً وتكون النتيجة: «أنا مش أنا».