رغم أنه لا يختلف اثنان على الأضرار الناتجة عن التدخين، إلا أن التركيز في السابق كان يتم على الذين يدخنون بشراهة، بينما يتم تجاهل الذين يمارسون هذه العادة السيئة بصورة غير منتظمة، أو الذين يدخنون في بعض الأيام أو المناسبات الاجتماعية.
وفي حين شهدت السنوات والعقود الماضية عدداً كبيراً من الدراسات الطبية والأبحاث التي حذرت من التدخين بشراهة، إلا أن دراسة طبية حديثة نشرت في بريطانيا ركزت على الأضرار الناتجة عن التدخين المتقطع.
وأجرى الباحثون استطلاعاً على مجموعة من الذين لا يدخنون بصورة منتظمة، حيث أفاد 25% بالقلق الذي يعتريهم من احتمال تعرضهم لمخاطر صحية، بينما أبدى الباقون عدم اكتراثهم.
ولا يبدي المدير الطبي لجمعية القلب البريطانية مايك نابتون استغرابه لهذه التصورات ويقول “كثير من الناس، بمن فيهم بعض الأطباء يعتقدون عدم وجود أضرار للتدخين المتقطع.
والسبب في ذلك يعود لعدم وجود أدلة طبية على ضرر التدخين لفترات متقطعة، حيث تركز الدراسات فقط على الذين يدخنون بشراهة”.
وأضاف “حتى إذا لم تكن هناك أدلة علمية ثابتة، فإن ذلك لا يعني عدم وجود أضرار على الإطلاق، وتؤكد دراسة أجريت عام 2005 على عدد من الذين يدخنون بين سيجارة إلى 4 سيجارات يومياً أن احتمال وفاة هؤلاء يبلغ 3 أضعاف احتمال وفاة من لم يقوموا بالتدخين على الإطلاق”.
وتابع قائلاً “نتائج هذه الدراسة مثيرة للقلق ويمكننا القول بثقة إن هناك أضرارا صحية كبيرة على التدخين، حتى ولو كان متقطعاً أو بغير شراهة”.
التدخين المتقطع يرفع احتمالات الوفاة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
