حذرت مديرة القسم النسائي في الجمعية السعودية للإعاقة السمعية بالمنطقة الشرقية نوال الرشيد من زراعة القوقعة لضعاف السمع بعد أن تحولت هذه العمليات لتجارة تصل مجمل تكاليفها إلى 80 ألف ريال، وعزت الرشيد خلال حديثها لـ»مكة» انجراف فئة ضعاف السمع نحو هذه العمليات إلى رغبة الأهل وإلحاحهم بغية التعافي من ضعف السمع إلى الأبد.
وأضافت الرشيد أن هذه العمليات كثيرا ما تخرج بأخطاء طبية علاوة على أنها تجبر المريض على حركات معينة وتمنعه من الحركة القوية إلى جانب تأثيرها المباشر على التركيز والدخول بدوامة نفسية تؤثر على الشخص، مؤكدة على أهمية توعية الأهل فيما يخص هذه العمليات بناء على نماذج حية تضررت منها.
وأشارت إلى أن أعداد الصم تناقصت في السنوات الأخيرة نظرا لخضوع المتزوجين لفحص الزواج الذي يقلل من زواج من يتوقع أن ينجبوا أطفالا غير أصحاء من ناحية السمع، حيث إن الوراثة أحد أسباب الصمم إلى جانب زواج الأقارب والمرضى أو تعرض الشخص لحادث ما.
وأكدت الرشيد على أن الدمج أفضل لفئة الصم من تخصيص فصول معزولة عن الأصحاء، مشيرة إلى أن الأصحاء يساعدون الصم على التواصل والتعليم نظرا لخبرتهم، مشيرة إلى أهمية تأهيل فئة الصم الذين يتخرجون من الجامعة للتدريس كونهم الأقدر على تدريس فئة الصم والتعاطي معهم واستيعاب هذه الفئة.
وقالت نائبة رئيسة الجمعية فاطمة العنزي لـ»مكة» إن عدم وجود مترجمي إشارة في الدوائر الحكومية يعد أكبر عائق للصم في الاندماج والتواصل وفي تسيير أمورهم الحياتية، فهناك نساء صم يأتين للمحكمة لإصدار حكم، وأخريات يقبعن في غرف الانتظار للمستشفيات يذهب عليهن الدور وهن لا يعلمن.
وأكدت العنزي على أهمية تدريب مترجمي الإشارة تدريبا مكثفا وتحت إشراف الجمعية، حيث إن الشهادة لا تكفي لأن للغة الإشارة أساليب خاصة لتعليمها لنقل الكلام وما يدور في العالم الخارجي بأسلوب خال من الأخطاء التي قد تحرج الصم وتقول «بعض المعلمات لا ينقلن المعلومة بأمانة للصم وهناك حالات كثيرة وردت إلينا لفتيات صم متخرجات من المرحلة الثانوية يفتقدن لأساسيات التعليم الاعتيادية».