أكد رئيس غرفة جدة رئيس اللجنة المنظمة لمنتدى جدة الاقتصادي صالح بن عبدالله كامل، أن البطالة التي يعاني منها المجتمع السعودي في الوقت الراهن هي بطالة نوعية وليست كمية، موضحا أن زمن الطفرة أوجد جيلا لا يقبل بنوعيات معينة من العمل في حين أن الأجيال السابقة وكل الأسماء المعروفة من تجار ورجال أعمال كونوا ثرواتهم من أعمال مهنية، ولم يكن لدى الجيل السابق فكرة الخجل من أعمال بعينها طالما أنها «حلال»، وهو المفهوم الغائب عن الجيل الحالي.
وفي هذا الإطار تطرح الجلسة الثانية من اليوم الثاني بمنتدى جدة الاقتصادي الذي ينطلق غدا في دورته الرابعة العشرة التي يرعاها أمير منطقة مكة المكرمة مشعل بن عبدالله بن عبدالعزيز، محور (تطوير الشباب وخلق فرص العمل في قطاع التجزئة) ويتحدث فيها محمد الشايع الرئيس التنفيذي لمجموعة الشايع، ويتواكب الطرح مع مشروع لوزارة العمل بتوظيف الشباب السعودي في قطاع التجزئة.
ويأتي المشروع بعد أن كشفت الإحصاءات أن هناك ما يقارب 42 ألف وظيفة في قطاع التجزئة، يمكن توطينها، وتوفر نحو 600 ألف فرصة عمل في قطاع التجزئة بعد اكتمال دراسة المشروع وطرحه على أطراف العمل ذات العلاقة وأن أعدادا كبيرة من العمالة الوافدة تعمل في هذا القطاع، وما يدعم التوجه لتوطين الوظائف بقطاع التجزئة هو أن 75% من الباحثين عن عمل، لا تتجاوز مؤهلاتهم الثانوية العامة، ويستهدف المشروع توطين منشآت قطاع التجزئة بشكل عام ومحلات البيع في المراكز التجارية بشكل خاص، خاصة أن بعض الأسواق النسائية المغلقة تمثل بيئة مناسبة لتوظيف السعوديات.
وقال رئيس غرفة جدة: لا خلاف على أن القادة والمسؤولين في دول المنطقة يعملون منذ أمد بعيد وبصورة جدية لمعالجة قضية البطالة الوطنية، إلا أن مؤشرات كثيرة تدل على أن القضية لن تزداد سوى إلحاحا، إذ ينتظر انضمام 15 مليون إنسان إلى القوى العاملة في كل من السعودية وقطر والإمارات ومصر خلال 10 سنوات مقبلة.