وقعت السعودية أمس في الرياض اتفاقية «نقل التقنية لتصنيع اللقاحات» برعاية وزير الصحة عبدالله الربيعة وبحضور ممثلة ملك بلجيكا الأميرة استريد، وذلك بين الشركة العربية للمستحضرات الدوائية «ارابيو» وشركة جي اس كيه للقاحات وشركة جلاكسو العربية السعودية المحدودة.
وأكد نائب وزير الصحة الدكتور محمد خشيم أن وزارة الصحة تسعى لتوطين هذه الصناعة على أرض السعودية، وخلال الـ 15 سنة المقبلة سيكون هناك متخصصون سعوديون في كافة المجالات وبخبرات عالمية، وتوفير فرص العمل بمختلف التخصصات.
وأوضح أن السوق السعودية وما ترتبط به من عوامل، مثل وجود أكثر من نصف مليون طفل يولد سنويا، إضافة إلى أن السعودية تحتل المركز التاسع عالميا على مستوى العالم في تطعيمات الأطفال، وأن تلك الدول تعلم مدى الجدية والالتزام الكبير من قبلنا، جميعها تعد عوامل جذب كبيرة لتلك الشركات لضخ استثماراتها وإنشاء مصانعها في السعودية.
وبتوقيع هذه الاتفاقية تدخل السعودية عصرا جديدا لصناعة اللقاحات وتوطينها، ونقل التقنية ووضع البنية واللبنات الأساسية للأمن الدوائي.
من جهته، أوضح رئيس مجلس إدارة الشركة العربية للمستحضرات الدوائية خالد الجفالي أن المصنع قائم منذ أكثر من 8 سنوات وبكوادر سعودية واختصاصيين، وكلفته تزيد عن 200 مليون ريال، ومن خلال هذه الاتفاقية سيكون المصنع قائما بذاته، وبحجم إنتاج من اللقاحات تصل إلى 20 مليون لقاح.
وبين الجفالي أن السعودية تصدر لدول الخليج وأفريقيا مختلف أنواع اللقاحات، خصوصا أن المصنع الموجود حاليا هو المصنع الوحيد في العالم العربي، مضيفا «نحن قادرون على توفير مختلف اللقاحات سواء للسوق المحلية أو الإقليمية».
يذكر أن المدة المطلوبة لإنتاج أي من تلك اللقاحات تستغرق 24 شهرا، ومن خلال تلك الاتفاقية يكون بمقدور المصنع الحصول على المادة الخام وتخزينها في درجة حرارة تصل إلى (- 70) درجة مئوية تحت الصفر، وعند الحاجة لها يمكن تصنيعها في فترة لا تزيد عن شهرين أو ثلاثة أشهر.
كما أن الدول التي استطاعت أن تحصل على رخصة لنقل تلك التقنية من مصنع جلاكسو الذي يعد الأكبر على مستوى العالم لا تتجاوز الست دول والسعودية إحداها.