هل هي في ازدياد؟
هل الوضع طبيعي؟دعونا نجاوب بالأرقام ومن عدة زوايا.
يسيطر على هذه الصناعة 5 مصنعين أساسيين يتقدمهم بوينج الأمريكية وإيرباص الأوروبية ومن ثم هناك أمبيرير البرازيلية وبومباردير الكندية وفي الأخير الروسية UAC.
إجمالي عدد موظفيهم حوالى 400.000 يعملون بطاقتهم القصوى ولكن يظلون عاجزين عن تلبية الطلب المتزايد ولشراء إحدى طائراتهم يتوجب الانتظار 5 سنوات في العديد من الأحيان.
هذا الطلب المتزايد جعل بوينج على قائمة أكبر الشركات الأمريكية المصدرة للخارج وجعل إيرباص تقوم بتسليم 3.500 طائرة فقط من طراز A320 بينما هناك 6.600 طلب.
الإيرادات عالية فبوينج حققت 86.6$ مليارا خلال 2013 وإيرباص حوالى 40 مليار يورو، ولكن يجب ألّا نغفل عن المبالغ المصروفة على الأبحاث والتطوير فبعض التقارير تشير أن تطوير طائرة الإيرباص A350 كلف 12 مليار يورو.
مبالغ خيالية ولكن من الضروري صرفها لأن الغلط في هذه الصناعة غير مقبول ومكلف جداً.
وعند وقوع أي حادث تجد التحقيقات لا تتوقف ليل نهار وتصرف ملايين الدولارات في سبيل معرفة الأسباب لذلك تجد أن الخطأ من الصعب أن يتكرر.
الطائرة الماليزية تعتبر أول حالة مسجلة هذا العام لطائرة تجارية مجدولة والحالة 22 لجميع فئات الطيران، بينما 2013 شهد 138 حادثا و462 حالة وفاة.
وللعلم فعام 1972 كان الأسوأ من حيث الوفيات حيث بلغت 3.329.
الأرقام في انخفاض وهي لا تدعو للقلق نهائياً خاصة لو أخذنا في الاعتبار عدد رحلات الطيران والمسافات التي تقطعها.
فإحصائياً أنت بحاجة لركوب الطائرة بشكل يومي ولمدة 10.000 سنة لتموت خلال حادث طيران! واحتمالية وفاتك في السيارة وأنت ذاهب للمطار أعلى بكثير من وفاتك في الطائرة.
ولمن يعتقد أن حادث الطائرة مميت، فهذا اعتقاد خاطئ لا يستند لأي حقيقة فحسب مجلس سلامة المواصلات الأوروبي فإن احتمالية نجاتك من حادث للطائرة يبلغ 90% فليست كلها مميتة.
ولو أخذنا أمريكا كمثال فإن معدل الوفيات لآخر 5 سنوات لأهم طرق المواصلات كان كالتالي: الطائرة 139، الدراجة النارية 3.112، السيارة 36.676.
قال تعالى: (وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ).

