أكد مستشار الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس الدكتور أحمد آل شريم، قرب صدور لائحة للتعامل مع مخالفي كود البناء السعودي، مشيراً إلى أنها ستتضمن غرامات مالية وعقوبات تصل إلى سحب الترخيص.
وذكر آل شريم لـ»مكة»، أن الهيئة تعمل على تحديث كود البناء من خلال إرسال مسودة اللائحة إلى الجهات المعنية، تمهيداً لاعتمادها وتعميمها على العاملين في مجال الأعمال الإنشائية، والمكاتب الاستشارية، مؤكداً أن الكود سيفي بالغرض الذي يوازي الكود الخليجي الموحد المزمع تطبيقه، إذ سيتضمن بنوداً تراعي الاختلافات الجغرافية بين مختلف مدن ومناطق المملكة، ومن ضمنها خرائط الحرارة والرياح والزلازل، مشدداً على أن الكودين لن يتعارضا.
وتطرق إلى الشروط الواجب توفرها في المباني المتعلقة بالعوازل الحرارية، إذ لا بد من تحقيق كل من العزل واستخدام الطاقة بشكل مرشد لتحقيق الفائدة المرجوة، منوها إلى أن قضية الإلزام ليست من ضمن عمل الهيئة بقدر ما هي مسؤولية الجهات الحكومية من خلال أدوارها كل بتخصصه، ونحن نعمل حاليا مع برنامج كفاءة الطاقة لإصدار لائحة لمعرفة ما الذي سيتم تحديده للقيم الجديدة.
وقال آل شريم: «نحن نضع اللوائح فقط، فالمسودة موجودة حاليا لدى الجهات المعنية بهذا الشأن وبانتظار إعادتها مع الملاحظات حتى يتم الاتفاق على اللائحة النهائية، وبعد ذلك سيتم تنفيذها من قبل وزارة الشؤون البلدية التي تعد محركا أساسيا لهذه العملية، إضافة إلى شركة الكهرباء وعدد من الجهات المعنية».
يذكر أن كود البناء السعودي هو مجموعة النظم الفنية والعلمية والإدارية المتخصصة بالمباني والتي تعدها اللجنة الوطنية لكود البناء السعودي، لضمان الحد الأدنى المقبول من السلامة والصحة العامة، مبنية على الأسس العملية والظروف الطبيعية والقواعد الهندسية وخواص المواد والمخاطر الطبيعية، كالزلازل والحرائق وكذا أغراض استخدام المنشآت.
من جهته، قال خبير في شؤون المباني، بندر المحمد، إن إلزام تطبيق العازل الحراري في المباني يقلص نسبة الطاقة 20 % إلى 30 %، فالعزل الحراري يتمثل في الترشيد الجيد للطاقة الكهربائية، واحتفاظ المبنى بدرجة حرارة مناسبة لمدة طويلة دون الحاجة إلى تشغيل أجهزة التكييف، مما يؤدي إلى تقليل تكاليف استهلاك الطاقة والأجهزة المستخدمة، كما يعمل العزل على حماية وسلامة المبنى من تغيرات الطقس والتقلبات الجوية، التي تؤدي إلى إحداث إجهادات حرارية تجعل طبقة السطح الخارجي للمباني تفقد خواصها الطبيعية والميكانيكية، مما يتسبب في حدوث التشققات لواجهات المباني.