أعطى الصراع بين روسيا وأوكرانيا دعما لأسعار النفط العالمية في الأسابيع الماضية مع تخوف المستثمرين من أن يؤدي لتعطيل الإمدادات من روسيا وهي أحد أكبر منتجي النفط في العالم.
لكن مكاسب الأسعار تقيدها بيانات ضعيفة من الصين، حيث يظهر النمو الاقتصادي مزيدا من العلامات على التباطؤ وهو ما قد يحد من نمو الطلب على النفط في ثاني أكبر مستهلك في العالم.
وأنهت أسعار العقود الآجلة لخام القياس الدولي مزيج برنت تعاملات الأسبوع الماضي على ارتفاع أكثر من دولار بسبب مخاوف من تعطل إمدادات النفط الروسية.
وصعدت عقود برنت تسليم أبريل 1.18 دولار أو ما يعادل 1.10% لتسجل عند التسوية 108.57 دولارات للبرميل بعد أن أنهت الجلسة السابقة منخفضة 63 سنتا. ولقي برنت دعما أيضا من إغلاق حقل الشرارة الليبي الذي ينتج 340 ألف برميل يوميا بسبب احتجاجات جديدة بعد أقل من أسبوع من إعادة فتحه.
وارتفع الخام الأمريكي الخفيف 69 سنتا أو 0.70% ليسجل عند التسوية 98.89 دولارا للبرميل في ثاني جلسة من المكاسب بعد أن هبط أكثر من 2% يوم الأربعاء إلى أدنى مستوياته منذ يناير بعد أن فاجأت الحكومة الأمريكية الأسواق بالإعلان عن سحب ما يصل إلى 5 ملايين برميل من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي إضافة إلى بيانات حكومية أظهرت قفزة بلغت 6.2 ملايين برميل في المخزونات التجارية.
وقالت المؤسسة الوطنية للنفط إن الإنتاج في حقل الشرارة بجنوب ليبيا توقف بسبب احتجاجات جديدة بعد أقل من أسبوع من إعادة فتح الحقل.
وقال متحدث باسم المؤسسة إن الحقل كان استأنف ضخ النفط في مطلع الأسبوع الماضي بعد أن علق محتجون احتجاجا سابقا وإن الإنتاح وصل إلى 214 ألف برميل يوميا بحلول الأربعاء الماضي. ومع إغلاق الحقل ينخفض إنتاج ليبيا من النفط إلى أقل من 250 ألف برميل يوميا.
وقالت وكالة الطاقة الدولية أمس الأول إن زيادة في المعروض النفطي من العراق ودول أخرى منتجة للخام من المتوقع أن تكون أكثر من كافية لتلبية الطلب على الخام هذا العام وهو ما سيخفف الضغط على الأسواق برغم زيادة التوترات العالمية.
وأضافت الوكالة في تقريرها الشهري بشأن سوق النفط “في حين أن التوترات العالمية ربما تكون في تزايد فإن الضغط على أسواق النفط يخف
فيما يبدو”.
وقالت الوكالة التي تقدم المشورة لأغلب الدول الكبرى المستهلكة للنفط في العالم إن إنتاج العراق قفز 530 ألف برميل يوميا في فبراير إلى 3.62 ملايين برميل يوميا وهو أعلى مستوى منذ 1979.
وارتفعت الصادرات العراقية إلى 2.8 مليون برميل يوميا بزيادة 572 ألف برميل يوميا بعد اكتمال مشروعات للبنية التحتية في جنوب البلاد.
وزاد الإنتاج السعودي الشهر الماضي أيضا 90 ألف برميل يوميا إلى 9.85 ملايينن برميل يوميا وهو ما ساهم في تعويض انخفاض آخر في الإنتاج الليبي ورفع الإمدادات الاجمالية من منظمة أوبك إلى 30.49 مليون برميل يوميا بزيادة 500 ألف برميل يوميا. وقالت الوكالة إن صادرات إيران النفطية التي تشمل المكثفات بلغت أعلى مستوى في عام 1.41 مليون برميل يوميا في يناير وفبراير ارتفاعا من 1.1 مليون برميل يوميا في المتوسط في 2013.
وجاء الطلب الإضافي لأسباب منها الطقس الشتوي قارس البرودة في أمريكا الشمالية والذي أدى إلى سحب كبير من المخزونات التجارية في الدول المتقدمة. وقالت وكالة الطاقة إن السحب الكبير من المخزونات في الربع الأخير من العام الماضي استمر في يناير، لكنه بدأ ينحسر.

