مصنع متهم بتلويث أنفاس مراجعي وأطباء مستشفى حراء
4 دقائق للقراءة

حجم الخط
لا يفصل بين مصنع الرضوان للخرسانة الجاهزة ومستشفى حراء العام سوى شارع لا يزيد عرضه عن 15 مترا، ما يثير حفيظة بعض مراجعي وموظفي المستشفى الذي يقع شمال مكة المكرمة، كما تحيط المعامل والمصانع بحي غزالة القريب إحاطة السوار بالمعصم، ما يزيد الأخطار الصحية بحسب تأكيد بعض الأهالي.
وفي حين، أكد مدير مستشفى حراء العام الدكتور وليد حسين، أن مراجعي المستشفى الذين يزيد عددهم على 1500 شخص يوميا يتعرضون لأضرار المصنع، نفى مدير المعدات والصيانة في المصنع المهندس أحمد جابر تهمة تلويث الهواء، واستند إلى تقرير صادر عن جهة استشارية معتمدة من الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، تشير إلى أن معدل التلوث الذي يسببه المصنع ضمن الحدود المقبولة، لافتا إلى أن الجهات المعنية مددت رخصة عمله 25 عاما أخرى منذ بضعة أعوام نتيجة التزامه بالمعايير البيئية.
لكن وجود المصنع إلى جانب مستشفى - في جميع الأحوال - يثير استغراب من يمر قرب المكان، ويفسح المجال لتساؤلات عن الجهة التي سمحت ببناء هاتين المنشأتين بهذه الطريقة.
وقال محيا سعيد البجالي (55 عاما) الذي يقطن حي الغزالة منذ أعوام «وجود بيوتنا قرب المدينة الصناعية المليئة بالمصانع، ومن بينها مصنع الاسمنت، يؤدي إلى تلوث البيئة، وبالتالي زيادة معاناة المصابين بأمراض تنفسية»، مطالبا جهات الاختصاص بإيجاد حل لهذه المشكلة التي طال أمدها على حد وصفه.
لجنة حكومية
ودرست لجنة شكلت من ست جهات حكومية تأثير مصنع الرضوان للخرسانة الجاهزة على الأحياء المجاورة، وخرجت بتوصيات تلزم المصنع بتطبيق معايير لتفادي أضراره البيئية، مع فرض عقوبات تصل إلى الإغلاق في حال عدم التزامه.
وأوضح مدير الرقابة البيئية في أمانة العاصمة المقدسة عضو اللجنة المشكلة لمعاينة «مصنع الخرسانة» صالح رجب لـ»مكة» أن لجنة شكلت للوقوف على تضرر مستشفى حراء العام ومنسوبيه من مصنع الرضوان للخرسانة الجاهزة، ضمت في عضويتها مندوبين عن وكالة وزارة البترول والثروة المعدنية، والرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، ومديرية الشؤون الصحية في العاصمة المقدسة، والمدينة الصناعية في العاصمة المقدسة، والمديرية العامة للدفاع المدني في منطقة مكة المكرمة، وأمانة العاصمة المقدسة، التي كان دورها التنسيق بين الجهات المعنية المشاركة في اللجنة، ورفع التوصيات إلى «الإمارة»، وإبلاغ الجهات المشاركة في اللجنة بالتوجيهات الصادرة منها.
وأضاف أن آخر اجتماع للجنة بخصوص المصنع كان في 4 جمادى الآخرة 1432، واطلع أعضاء اللجنة على التقرير الفني المقدم من قبل الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة عن المصنع، ورفعت توصيات إلى «الإمارة»، تمت الموافقة عليها وإلزام صاحب المصنع بها، ومنها تقديم دراسة مراجعة بيئية سنويا للموافقة عليها من قبل الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، تتولى إعدادها جهة استشارية مؤهلة بهذا الخصوص، إضافة إلى إلزام المصنع بعمل سجل التزام بيئي كل ثلاثة أشهر من قبل جهة استشارية مؤهلة لدى «الأرصاد»، يتضمن القياسات الدورية لتقدير حجم الملوثات الهوائية في المصنع.
وأشار إلى أن اللجنة أوصت أيضا بسفلتة الطريق الواقع جنوب المصنع من قبل «الأمانة»، بعدما لاحظ أعضاء اللجنة تصاعد الغبار أثناء مرور الشاحنات والسيارات الخاصة بالمصنع من الطريق الجنوبي، إضافة إلى إيجاد موقع بديل للمنطقة الصناعية الحالية كونها تقع ضمن النطاق العمراني وقريبة من التجمعات السكنية.
وتطرق رجب إلى أن الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة تتابع المصنع وفي حال تسجيل أي ملاحظات أو إخلال بالاشتراطات البيئية، تبلغ «الأمانة» التي تدعو اللجنة إلى الاجتماع، ووضع توصيات ترفع إلى الإمارة، ومن ضمنها الإيقاف الفوري أو نقل المصنع.
نقل المنطقة الصناعية
وذكر مدير المدينة الصناعية في مكة المكرمة المهندس سعد الحميد أن اللجنة المكونة من ست جهات حكومية، أوصت بإيجاد موقع بديل للمدينة الصناعية الحالية كونها أصبحت تقع ضمن النطاق العمراني وقريبة من الأحياء السكنية، مشيرا إلى أن أمانة العاصمة المقدسة تخطط لتخصيص مدينة صناعية جديدة تتسع لجميع المصانع.
لا تأثير
وحصلت «مكة» على دراسة حديثة لسجل المصنع البيئي، الذي طلبت اللجنة الحكومية إعداده كل 3 أشهر،
أجرت الدراسة شركة استشارية معتمدة من قبل الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة تدعى «شركة جرانيت الشرق الأوسط للخدمات البيئية المحدودة»، خلال الفترة من 1 مارس وحتى 30 مايو 2013.
وأوضحت الدراسة أن «قراءات» عدة للهواء من جوار مستشفى حراء العام أثناء تفريغ الرمل في المصنع في أيام وأوقات مختلفة، اتضح أنها كلها أقل من الحد المسموح به، وتدل على أن بيئة الهواء طبيعية، ولم يلحظ أي تأثير للمصنع في أسوأ ظروف التشغيل.
الأحياء المجاورة لمصنع الخرسانة مأهولة بالسكان الذين يعاني بعضهم من أمراض الجهاز التنفسي، ويجب نقل المصانع القريبة من الأحياء السكنية.
سمير اللحياني
عمدة حي التنعيم
لكن وجود المصنع إلى جانب مستشفى - في جميع الأحوال - يثير استغراب من يمر قرب المكان، ويفسح المجال لتساؤلات عن الجهة التي سمحت ببناء هاتين المنشأتين بهذه الطريقة.
وقال محيا سعيد البجالي (55 عاما) الذي يقطن حي الغزالة منذ أعوام «وجود بيوتنا قرب المدينة الصناعية المليئة بالمصانع، ومن بينها مصنع الاسمنت، يؤدي إلى تلوث البيئة، وبالتالي زيادة معاناة المصابين بأمراض تنفسية»، مطالبا جهات الاختصاص بإيجاد حل لهذه المشكلة التي طال أمدها على حد وصفه.
لجنة حكومية
ودرست لجنة شكلت من ست جهات حكومية تأثير مصنع الرضوان للخرسانة الجاهزة على الأحياء المجاورة، وخرجت بتوصيات تلزم المصنع بتطبيق معايير لتفادي أضراره البيئية، مع فرض عقوبات تصل إلى الإغلاق في حال عدم التزامه.
وأوضح مدير الرقابة البيئية في أمانة العاصمة المقدسة عضو اللجنة المشكلة لمعاينة «مصنع الخرسانة» صالح رجب لـ»مكة» أن لجنة شكلت للوقوف على تضرر مستشفى حراء العام ومنسوبيه من مصنع الرضوان للخرسانة الجاهزة، ضمت في عضويتها مندوبين عن وكالة وزارة البترول والثروة المعدنية، والرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، ومديرية الشؤون الصحية في العاصمة المقدسة، والمدينة الصناعية في العاصمة المقدسة، والمديرية العامة للدفاع المدني في منطقة مكة المكرمة، وأمانة العاصمة المقدسة، التي كان دورها التنسيق بين الجهات المعنية المشاركة في اللجنة، ورفع التوصيات إلى «الإمارة»، وإبلاغ الجهات المشاركة في اللجنة بالتوجيهات الصادرة منها.
وأضاف أن آخر اجتماع للجنة بخصوص المصنع كان في 4 جمادى الآخرة 1432، واطلع أعضاء اللجنة على التقرير الفني المقدم من قبل الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة عن المصنع، ورفعت توصيات إلى «الإمارة»، تمت الموافقة عليها وإلزام صاحب المصنع بها، ومنها تقديم دراسة مراجعة بيئية سنويا للموافقة عليها من قبل الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، تتولى إعدادها جهة استشارية مؤهلة بهذا الخصوص، إضافة إلى إلزام المصنع بعمل سجل التزام بيئي كل ثلاثة أشهر من قبل جهة استشارية مؤهلة لدى «الأرصاد»، يتضمن القياسات الدورية لتقدير حجم الملوثات الهوائية في المصنع.
وأشار إلى أن اللجنة أوصت أيضا بسفلتة الطريق الواقع جنوب المصنع من قبل «الأمانة»، بعدما لاحظ أعضاء اللجنة تصاعد الغبار أثناء مرور الشاحنات والسيارات الخاصة بالمصنع من الطريق الجنوبي، إضافة إلى إيجاد موقع بديل للمنطقة الصناعية الحالية كونها تقع ضمن النطاق العمراني وقريبة من التجمعات السكنية.
وتطرق رجب إلى أن الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة تتابع المصنع وفي حال تسجيل أي ملاحظات أو إخلال بالاشتراطات البيئية، تبلغ «الأمانة» التي تدعو اللجنة إلى الاجتماع، ووضع توصيات ترفع إلى الإمارة، ومن ضمنها الإيقاف الفوري أو نقل المصنع.
نقل المنطقة الصناعية
وذكر مدير المدينة الصناعية في مكة المكرمة المهندس سعد الحميد أن اللجنة المكونة من ست جهات حكومية، أوصت بإيجاد موقع بديل للمدينة الصناعية الحالية كونها أصبحت تقع ضمن النطاق العمراني وقريبة من الأحياء السكنية، مشيرا إلى أن أمانة العاصمة المقدسة تخطط لتخصيص مدينة صناعية جديدة تتسع لجميع المصانع.
لا تأثير
وحصلت «مكة» على دراسة حديثة لسجل المصنع البيئي، الذي طلبت اللجنة الحكومية إعداده كل 3 أشهر،
أجرت الدراسة شركة استشارية معتمدة من قبل الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة تدعى «شركة جرانيت الشرق الأوسط للخدمات البيئية المحدودة»، خلال الفترة من 1 مارس وحتى 30 مايو 2013.
وأوضحت الدراسة أن «قراءات» عدة للهواء من جوار مستشفى حراء العام أثناء تفريغ الرمل في المصنع في أيام وأوقات مختلفة، اتضح أنها كلها أقل من الحد المسموح به، وتدل على أن بيئة الهواء طبيعية، ولم يلحظ أي تأثير للمصنع في أسوأ ظروف التشغيل.
الأحياء المجاورة لمصنع الخرسانة مأهولة بالسكان الذين يعاني بعضهم من أمراض الجهاز التنفسي، ويجب نقل المصانع القريبة من الأحياء السكنية.
سمير اللحياني
عمدة حي التنعيم
