«جلسة بلدي» كان ذلك عنوانا مقال للشيخ الراحل الطنطاوي رحمه الله حيث ذكر أن جلسة بالبلدي في منزله ببساطة تعادل أفخم الفنادق التي ينزل فيها الإنسان.
وبعد اطلاعي على تلك المقالة تذكرت أطلال كثير من مجالسنا البلدية طيب الله ثراها، والتي عانت سن الشيخوخة منذ ولادتها بشهادة الجميع قبل رحيلها.
تذكرت تلك المجالس البلدية التي جلست بالبلدي بكل ما في الكلمة من معنى، وكان مشوارها فقط للجلسة والنزهة وتقاضي الأجور حتى إنها لم تكلف نفسها بالمخالطة مع الآخرين.
ولعلنا نلتمس لمن ينتمي لتلك المجالس البلدية في أنحاء المملكة دون استثناء، أقول نلتمس لهم العذر بالتواضع لعدم جلوسهم بالبلدي مع الآخرين والتناقش معهم فيما يهم أمر المحافظات والمدن وكل بلدة تنعم بتلك المجالس الخاوية على الدوام.
الحقيقة عزيزي القارئ هنيئا لنا ولمناطقنا ومحافظاتنا بمجالسنا البلدية التي حققت للجميع توافق وتناغم الاسم مع المسمى بجلسة بلدي في ثنايا المجلس البلدي دون حراك أو معاناة في شؤون الآخرين فلقد أخذ المكرمون من أعضاء تلك المجالس العزم في عدم التدخل في شؤون الآخرين فكانت لهم تلك العزلة.
لم أكن ساخرا أخي القارئ ولكنها الحقيقة التي فرضت نفسها بلسان حال الجميع وعليه نتمنى من وزارة الشؤون البلدية والقروية إعادة النظر في المجالس البلدية خاصة تلك التي أصبحت حبرا على الورق، وهو المتعارف عليه لدى الجميع.