يعرف مجلس إدارة (بعد النسيان) الموقر أنه ليس من عادة (الطابع بأمر الله) أن يشرح أو يوضح أية فكرة يطرحها؛ لأنه بحكم تخصصه في (التلقِّي لوجيا) يؤمن بأن لسيدي وتاج رأسي القارئ كامل الحرية في أن يفسِّر ما يتلقاه بما يفتح الله عليه، عملاً بقول الزميل (أبي الطيب الكذاذيبي):

أنام ملءَ جفوني عن شواردها * ويسهرُ الخلقُ جرَّاها ويختصمُ!

أما”البُحْتُري” فلا هو زميلي ولا أعرفه؛ لقوله:

عليَّ نحتُ القوافي من مقاطعها * وما عليَّ إذا لم تفهمِ البقرُ!

لأن (الكذاذيبي) أعطى حق التلقي حتى للأعمى والأصم قبل أن يخلد للنوم، أما البحتري فقد أصيب بـ(العمى الفرعوني) فمن أعجب به فهو (الحليل) ومن لم يفهمه فهو (الكخَّة)!!

ولكن مشكلة (المُرسل) ليست في تفسير رسالته، بل في تأويلها: أي تقويل الكاتب أو المتحدث ما لم يقلْ، ثم الخوض في نيته وإصدار صك إدانة دامغ لا يقبل (التمييز)!!

فما إن شاع وذاع المقطع الذي علَّقْتُ فيه في (قناة العربية) على ظاهرة الأرقام الفلكية في مزادات (الخرفان) حتى انقسم الناس حسب ضحكة المذيعة الجميلة (ريما صالحة) إلى ثلاث فئات:

1) هناك من انشغل بالضحكة غير المألوفة من مذيعة وقورة، ولا يدري عن بقية السالفة!

2) وهناك من صبَّ لومه عند الضحكة ورأى أنها مسخرةٌ لموضوع في غاية الأهمية، وعلى رأس هؤلاء أختي الدكتورة/ “أمل التميمي” أم (عبدالملك بن مروان) الخرَّاز بكبره، حيث طالبت بالحجر عليَّ أنا وليس على الخرفان في صحيفة (صوت الخليج) الإلكترونية!!

3) وهناك من شاهد المقطع كلَّه ثم تكرَّم عليَّ بالاتصال معاتباً ومستوضحاً وموضِّحاً، وعلى رأس هؤلاء الخبير الاقتصادي (فيصل السعدون) صاحب الصالون الثقافي (السبتي) بالرياض، والتاجر المتخصص في تربية الأغنام (سالم الوذيناني العتيبي)، واحتراماً وتقديراً لهما اسمحوا لنا أن نخصص مقالة الغد!!