تدور معارك طاحنة عند المدخل الشرقي ليبرود في ريف دمشق، فيما يدخل النزاع في سورية الذي حصد أكثر من 146 ألف قتيل، عامه الرابع من دون أي بارقة أمل بقرب انتهائه.
وفي مؤشر على أن النظام ليس مستعدا للمصالحة، أقر مجلس الشعب السوري مشروع قانون يمهد الطريق أمام إعادة انتخاب بشار الأسد لولاية جديدة ويقصي عمليا معارضيه من حق الترشح.
وحذر المبعوث الدولي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي الخميس الماضي من إجراء انتخابات رئاسية في سورية، مؤكدا أن حصولها سينسف مفاوضات السلام الرامية لوضع حد للنزاع.
واعتبرت دمشق أن الإبراهيمي «تجاوز مهمته»، وعبرت الولايات المتحدة الجمعة عن «اشمئزازها» من عزم النظام السوري تنظيم انتخابات رئاسية عزز فيها الرئيس بشار الأسد كل حظوظه للفوز فيها.
وعلى الأرض يستمر احتدام المعارك وعمليات القصف خصوصا في منطقة القلمون قرب الحدود اللبنانية.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن «إن معارك طاحنة تدور بين القوات النظامية وحزب الله اللبناني وقوات الدفاع الوطني على أطراف يبرود ترافقت مع قصف القوات النظامية مناطق في المدينة».
وأضاف أنه كان هناك مقاومة شرسة من مقاتلي جبهة النصرة، ووفقا للمرصد، فقد ألقت مروحيات براميل متفجرة على محيط المدينة الشرقي في حين تدور مواجهات بين مقاتلي حزب حسن نصر الله والمعارضة.
وقال رئيس تحرير موقع «سيريا إن كرايسيس» آرون لاند: إن الخلافات القوية في صفوف مقاتلي المعارضة أتاحت للأسد أن يحقق مكاسب على الأرض لكن هذه المكاسب غير كافية لتغيير الوضع أو إفساح المجال أمامه لاستعادة السيطرة على كل أنحاء البلاد.
وعلى الصعيد الدبلوماسي فإن الأزمة وصلت أيضا إلى طريق مسدود.
وفي برلين دعا وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير طرفي الصراع إلى التهدئة.
وطالب النظام السوري «بوضع حد للعنف بحق الشعب وعدم تقويض جهود وساطة المجتمع الدولي» وأوضح أنه لا بد من «وضع حد لنزيف الدماء في سورية».