ظلت آراء الناس متفاوتة ونسبية بشأن جودة البرنامج الثقافي المصاحب لمعرض الرياض الدولي للكتاب في دورته الأخيرة، وفي هذا العام تحديدا جاء البرنامج بتجديد ملحوظ في فعالياته، حيث أضيف إليها المسرح للمرة الأولى، كما وسعت دائرة المشاركة لتشمل أسماء شابة ومجالات عدة لا يتقاطع بعضها مباشرة بالفكر أو الأدب، غير أن هذا كله لم يكن كافيا فالحضور كان دون المتوقع، فيما لم يعد أحد يسأل عن ما إذا كان البرنامج الثقافي «جيدا» بقدر ما يسأل كثيرون عن ما إذا كان مجديا!واقع كهذا، كان محل تسليم تام من المشرف العام على المعرض ناصر الحجيلان الذي ذكر بواقعية أن جهود اللجان التي أعدت هذا البرنامج لن تكون ذات فائدة ما لم يتحقق الحضور المطلوب من الجمهور، ملمحا إلى أن هذا الموضوع سيخضع لإعادة النظر في الدورات المقبلة لمعرفة الطرق المثلى لجعل البرنامج الثقافي جزءا فاعلا من المعرض، ومشيرا كذلك إلى أن الوزارة لن تستفيد شيئا من الاستمرار في تحمل تكاليف استقطاب ضيوف لا يحضر أحد للاستماع إليهم.
فيما لم يستبعد مدير المعرض صالح الغامدي أن تشهد الدورة المقبلة تغييرا في بنية البرنامج الثقافي، قد تتضمن اختصارا في مدته أو في عدد ندواته.
وأضاف ليس هناك عبارة دبلوماسية تقال بها جملة «فشل البرنامج الثقافي»، والتي كانت تقال على استحياء منذ سنوات عدة، في الوقت الذي يمتلئ فيه مجلس فعالية مصاحبة كالإيوان الثقافي بمثقفين يديرون الجلسات ويطرحون ويقترحون محاور نقاشية مختلفة.
وفي حين أتاح مشرفو المعرض المجال لتلقي أي فكرة بهذا الشأن، رأى مثقفون أن الجو الرسمي للندوات لا يساعد على الحضور، كما اقترح بعضهم أن تقام الندوات في العام المقبل بداخل المعرض بوصفه الفعالية الرئيسة وليس في قاعات منفصلة عنه.
في جوانب أخرى، ما زالت الخطوات التنظيمية التي قامت بها إدارة المعرض قابلة للمزيد من التعديل على ما يبدو للسنوات القادمة، فقد أبدى زوار ملاحظات عدة من ضمنها عدم توفر المواقف الكافية للسيارات، وعدم كفاية أجهزة الاستعلام الذاتي، علما بأنه تمت زيادة عددها عن العام الماضي، كما اقترحوا أن يكون المطعم في خيمة خارجية خارج مساحة المعرض بحيث يتم استغلال مكانه ليكون مقرا لفعاليات فنية أو ثقافية.
جدوى المصاحبة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
