أضاف اللاعبون الذين تجاوزت أعمارهم 30 عاما، نكهة خاصة على دوري عبداللطيف جميل للمحترفين في الموسم الحالي، مؤكدين حقيقة أن هذه السن تعني فعلا وصول اللاعب إلى ما يعرف بالنضج الكروي. ومن بين هؤلاء «الثلاثينيين» من بقي عنصرا مهما قاد فريقه إلى انتصارات متتالية،
ومنهم من أصبح «رقم واحد» لدى المدرب. كما لم يجاف هؤلاء المثل العربي (الدهن في العتاقى)، بل أكدوه داخل الملعب، تماما كما هو حال النجوم العالميين مع أنديتهم ومنتخباتهم.
عبدالغني الأبرز
سجل قائد فريق النصر، حسين عبدالغني الذي دخل عامه الـ37، كأبرز الأسماء المحلية التي لا تزال في صدارة اللاعبين الكبار من حيث العطاء المتواصل دون توقف، والتأثير في نتائج الفريق إيجابا. ويشكل عبدالغني اليوم أهم عناصر فريقه و»إحدى» الدعائم المهمة في تغير نتائجه، وفي الحفاظ على تماسك زملائه أثناء المباريات، ويشاركه في ذلك، زميله محمد نور 34 عاما، حيث يشكل معه قوة ثنائية بعد أن وظفهما المدرب الأورجوياني كارينيو في مركزيهما اللذين يحبذان اللعب فيهما (الظهير الأيسر لعبد الغني، واللعب خلف المهاجمين لنور).
وفي الهلال، يعول مدربه سامي الجابر على 4 لاعبين في دوري عبداللطيف جميل وفي المشوار المقبل بدوري أبطال آسيا، وجميعهم تخطت أعمارهم الـ30 عاما. ويأتي في مقدمة الرباعي، اللاعب المنضم حديثا قادما من الاتحاد، سعود كريري 34 عاما،يليه محمد الشلهوب 33 عاما، فيما يتساوى المهاجمان ياسر القحطاني وناصر الشمراني في العمر بـ 32 عاما. كما يضم الفريق أيضا لاعبا تجاوز الـ30 وهو الحارس فهد الشمري (32 عاما).
وفي الفرق الأخرى، يعد مدافع الاتحاد حمد المنتشري أكبر لاعبي فريقه (31 عاما)، فيما بلغ أسامة هوساوي وتيسر الجاسم وكامل الموسى والحارس ياسر المسيليم، مرتبة أكبر لاعبي الأهلي سنا في العمر ذاته (31 عاما).
الحراس الأكبر
يشكل حراس المرمى أكبر لاعبي فرق دوري عبداللطيف جميل سنا في الموسم الحالي، ويتقدمهم حارس الرائد محمد الخوجلي 42 عاما، منصبا نفسه عميدا للاعبي السعودية في الفترة الحالية، على الرغم من أنه لم يحظ بتمثيل الفريق هذا الموسم بعد المستويات المتصاعدة التي يقدمها زميله أحمد الكسار 24 عاما.
ويعد حارس الفيصلي تيسير آل نتيف ثاني أكبر لاعبي الدوري بدخوله سن الـ40، يليه حارس الاتفاق محمد شريفي 36 عاما، ثم حارس الفيصلي الآخر منصور النجعي 36 عاما.
الكبار مؤثرون
وحول تأثير وحضور اللاعبين (كبار السن)، فنيا مع فرقهم في المنافسات المحلية، قال مدرب المنتخب السعودي لذوي الاحتياجات الخاصة المحلل الكروي عبدالعزيز الخالد لـ»مكة» إن غالبية هؤلاء اللاعبين لهم حضورهم القوي مع فرقهم، وهم مطلب عدد من المدربين. فعلى سبيل المثال نجد أن حسين عبدالغني ومحمد نور ومحمد الشلهوب وسعود كريري، لعبوا أدوارا مميزة في قيادة فريقيهم النصر والهلال، وقدموا مستويات أفضل من اللاعبين الشبان بفضل محافظتهم والتزامهم الاحترافي.
وناشد الخالد اللاعبين الذين تخطوا سن الـ30، عدم الاستجابة للجماهير والإعلام بتقديم أوراق اعتزالهم، وألا يستجيبوا لتلك الضغوطات، وقال إن حسين عبدالغني أفضل لاعبي السعودية في الوقت الراهن. وشدد الخالد على أهمية وجود عنصر الخبرة في المنتخب السعودي وعدم استبعاده، كون الضرورة الفنية تقتضي أهمية أن يستفيد لاعبو المنتخب الأول من خبرات هؤلاء اللاعبين حتى وإن كانت مشاركاتهم الكروية محدودة.
هم الأفضل
وصف المدرب الوطني هذال الدوسري، اللاعبين الذين تجاوزت أعمارهم 30 عاما، بالأفضل من حيث العطاء، مقارنة ببعض اللاعبين الشبان. وقال «بدا واضحا خلال الموسم أن اللاعبين الذين فاقت أعمارهم الـ30 عاما، أكثر تأثيرا من غيرهم. وجميعنا نشاهد الأدوار التي يقوم بها قائد النصر حسين عبدالغني مع فريقه، وكيفية إسهامه مع زملائه في تحقيق صدارة الدوري، وكذا الحال بالنسبة للشلهوب مع الهلال على الرغم من قلة الدقائق التي يشارك بها».

