يعتبر البعض أن اللعب لدى الأطفال لا يشكل أهمية للطفل في مراحله العمرية المبكرة لعدة أسباب قد يكون أهمها سلوكيات وعادات توارثوها عن آبائهم رغم اختلاف الأزمنة قديما وحديثا، ولعل الرسم بالرمل أحد الأساليب الحديثة بالتربية.
يرى زهير الثقفي المختص النفسي والاجتماعي أن اللعب يشكل إلهاما مهما في تنشئة الأطفال اجتماعيا وتعزيزا للدور النفسي لدى الطفل، ويشكل جانبا كبيرا من شخصيته، ويضيف أن كثيرا من طرق اللعب الحديثة سلكت طرائق التعليم باللعب لتصبح بذلك حجرا أساسيا في بناء الشخصية وعلاقتها بالمجتمع، إذ يثير اللعب تفكيره ويوسع آفاق خياله ويصنع سمات شخصيته، إضافة إلى تركيزه على استغلال طاقة الطفل الكبيرة بشكل إيجابي من خلال البحث والمعلومة لتحفيزه على التفكير والعمل، كما أنه يقع على الوالدين دور المشاركة في اللعب مع الأطفال ليتفاعل الجميع وفق منظومة تحقق نموا ذهنيا وصحيا، وتوازنا تربويا للأطفال، وامتصاصا لانفعالاتهم وتوترهم، مما يسهم في توفير متطلبات النمو الضرورية للطفل.
ووصف فيصل العمراني لعبه مع أطفاله والتركيز على الألعاب التي تحفز التفكير لديهم، بالأمر الإيجابي الذي وجد نتائجه جلية بتصرفاتهم في المنزل، «ولمست أفعالا واستجابة متميزة تمثلت في علاقاتهم كإخوة وبنا كوالدين».
وأشار عايض السفياني إلى أن لعبة الرسم بالرمل أثارت لدى طفله كثيرا من التساؤلات الإيجابية بالبحث عن المعلومة وكيفية الرسم، وحفزت لديه الرغبة بالحصول على الأفضل من الرسومات، «الأمر الذي أرى أنه حقق له تقدما على صعيد تحصيله العلمي».
واعتبر صالح الثمالي أن الرسم بالرمل الملون وغيره من الألعاب الحديثة للأطفال من شأنها تنمية شخصيات بناته اللاتي يرى أنهن استفدن منها بالتحصيل العلمي، إضافة إلى الهدوء الذي صنعته بالمنزل، فلم يعد هناك شجار أو لعب سلبي يزيد أعباء الوالدين بالمنزل، خاصة مع انشغال كثير من الأمهات و الآباء بالعمل.