أنهت مؤشرات الأسهم الأمريكية الثلاثة الرئيسة تعاملات الأسبوع الماضي على خسائر مع تزايد قلق الأسواق من التوترات بين أوكرانيا وروسيا قبل استفتاء في منطقة القرم الأسبوع الحالي، إضافة إلى تأثرها بتقرير أسعار المنتجين في الولايات المتحدة الذي سجل انخفاضا 0.1 % في فبراير.
وأغلقت المؤشرات الثلاثة على تراجع حيث هبوط داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأمريكية الكبرى 2.3 % وستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 2 % وناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا 2.1 %.
وفي نهاية تداولات أمس الأول أنهى مؤشر داو جونز جلسة التداول منخفضا 43.22 نقطة أو 0.27 % إلى 16065.67 نقطة، بينما هبط مؤشر ستاندرد اند بورز5.21 نقطة أو 0.28 % ليغلق على 1841.13 نقطة. وأغلق مؤشر ناسداك منخفضا 15.02 نقطة أو 0.35 % إلى 4245.37 نقطة.
وتراجعت أسعار المنتجين في الولايات المتحدة في فبراير متأثرة بهبوط أسعار الخدمات، في إشارة إلى أنه لا توجد علامات تذكر على زيادة في ضغوط التضخم.
وقالت وزارة العمل الأمريكية إن مؤشر أسعار المنتجين المعدل موسميا انخفض 0.1 % الشهر الماضي. وبالإضافة إلى السلع فإن المؤشر يشمل الآن نحو 72 %
من الخدمات.
واستقر التضخم في الولايات المتحدة عند مستوى منخفض جدا في الأعوام القليلة الماضية بسبب استمرار البطالة عند
معدلات مرتفعة.
ومن المتوقع أن يدفع هذا مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى الإبقاء على سعر الفائدة القياسي قرب الصفر لأشهر كثيرة أخرى حتى رغم تقليص برنامجه للتحفيز النقدي.
وقالت وزارة العمل إن الطلب النهائي على السلع ارتفع 0.4 % في فبراير بينما تراجع الطلب النهائي على الخدمات 0.3 %. وفي 12 شهرا حتى فبراير زادت أسعار المنتجين 0.9 % وهي أصغر زيادة لعام واحد منذ مايو 2013.
وعلى صعيد الأسهم الأوروبية فقد واصلت التراجع نهاية الأسبوع الماضي دافعة مؤشرها القياسي إلى أدنى مستوياته في أكثر من شهر مع تزايد التوترات
في أوكرانيا.
وأغلق مؤشر فايننشال تايمز البريطاني منخفضا 0.4 % عند أدنى مستوى له في خمسة أسابيع ومسجلا أكبر هبوط أسبوعي في 8 أشهر. وتراجع مؤشر كاك الفرنسي 0.8 %، لكن مؤشر داكس الألماني تمكن من أن يغلق مرتفعا 0.43 %.
وتسببت الشكوك التي تحيط بالقرم بعد أن احتلت روسيا فعليا المنطقة في أعقاب الإطاحة بالرئيس الأوكراني المؤيد لموسكو فيكتور يانوكوفيتش في موجة من الاضطرابات في أسواق الأسهم.
وأنهى مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى الأسبوع الماضي منخفضا 9.15 نقاط أو 0.7 % إلى 1284.20 نقطة وهو أدنى مستوى له منذ أوائل فبراير. وكان المؤشر القياسي قد سجل مكاسب بلغت 16 % في 2013. وتراجع أيضا مؤشر يورو ستوكس 50 لأسهم الشركات الكبرى في منطقة اليورو.
وقفز مؤشر تقلبات الأسواق -وهو مقياس تقريبي لمخاوف المستثمرين- 7.5 % إلى أعلى مستوى له منذ أوائل فبراير.
وقالت كارولين فينسنت مديرة صندوق الأسهم الأوروبية في كافنديش أسيت مانجمنت “تعتمد أوروبا على أوكرانيا في الحصول على كثير من الغاز الذي تحتاجه، ولهذا فإنه إذا حدثت مشاكل في أوكرانيا فسيكون لها تأثير على النمو الاقتصادي الهش لأوروبا”.
وتراجعت أسواق الأسهم العالمية من أعلى مستوياتها في عدة سنوات منذ أن بدأت أزمة القرم في أواخر فبراير والتي دفعت كثيرا من المستثمرين إلى تقليص حيازاتهم من الأسهم لجني أرباح من الصعود القوي الذي سجلته الأسواق في أوائل ذلك الشهر.

