سمحت واشنطن لمجموعة بي بي النفطية بالمشاركة مجددا في استدراجات العروض العامة في الولايات المتحدة، وذلك بعد توقيع اتفاق بين مجموعة النفط البريطانية العملاقة والوكالة الأمريكية لحماية البيئة.

وكانت السلطات الأمريكية استبعدت الشركة من أن تكون طرفا في أي عقد فدرالي في نوفمبر 2012 بعد كارثة التسرب النفطي في خليج المكسيك في 2010، وبهذا الاستبعاد حرمت المجموعة البريطانية من الحصول على تراخيص من الحكومة لاستكشاف حقول جديدة. وكانت بي بي اعترفت بذنبها في قضية البقعة النفطية مما اضطرها لدفع غرامة زادت عن 4,5 مليارات دولار. وفي أغسطس الماضي رفعت المجموعة دعوى قضائية ضد السلطات الفدرالية الأميركية بعدما استبعدتها الأخيرة من ثلاثة استدراجات عروض فدرالية.
وفي دعواها ضد الوكالة الأمريكية لحماية البيئة طعنت بي بي بقرارات الوكالة الصادرة بحقها في 28 نوفمبر 2012 و4 يناير والأول من فبراير 2013. وقالت الشركة النفطية إنها تعتبر نفسها أنها عوقبت بما فيه الكفاية منذ الانفجار الذي وقع في منصتها النفطية في خليج المكسيك ديب ووتر هورايزون في أبريل 2010 وأدى إلى أسوأ بقعة نفطية في تاريخ الولايات المتحدة. وطالبت المجموعة في دعواها برفع هذه الإجراءات العقابية المفرطة بحقها وبتعويضها تعويضا عادلا وبتحميل الوكالة بدلات أتعاب محاميها في هذه القضية. وفي إطار الاتفاق الودي الذي تم التوصل إليه بين المجموعة النفطية والوكالة البيئية والذي يسري لمدة خمس سنوات، ستسقط بي بي ملاحقاتها القضائية بحق الوكالة في مقابل رفع الحظر المفروض عليها من قبل الأخيرة، كما أعلنت المجموعة البريطانية. وبالمقابل وافقت بي بي على الالتزام بطلبات الحكومة الأمريكية لجهة تطبيقها قواعد سلامة وأخلاقيات عمل وإدارة رشيدة، كما أضافت المجموعة.
من جانب آخر أعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك أن إنتاج دول المنظمة من النفط تجاوز سقف الإنتاج المحدد بـ 30 مليون برميل في اليوم في شهر فبراير الماضي بزيادة 259 ألف برميل مقارنة بالشهر الذي سبقه.
وذكرت المنظمة في تقريرها الشهري عن فبراير الماضي الصادر في فيينا أن إنتاج الدول المنتجة للنفط الخام من خارج الأوبك ازداد في فبراير الماضي بما يزيد عن مليون وربع المليون برميل يوميا ليصل إلى 55.5 مليون برميل في اليوم، موضحة أن زيادة إنتاج نفط المنظمة جاءت بشكل رئيس من كل من العراق وإيران ونيجيريا وأنغولا. وتوقعت المنظمة انتعاش النمو الاقتصادي العالمي بمقدار 3.5% خلال العام الحالي مقارنة بـ 2.9% المسجلة العام الماضي عازيا الفضل في ذلك إلى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي تضم في عضويتها دول أوروبا والولايات المتحدة إلى جانب دول أخرى.