لم يستفد المخططون لمدينة جدة من ساحل البحر الأحمر الطويل، فالأزمة المرورية الخانقة والمزعجة للشعب حلها يأتي بقيام أمانة جدة مع وزارة النقل بعمل طريق مائي مواز، معلق على ساحل البحر الأحمر يمتد من الشمال وحتى الجنوب، مثل جسر البسفور والدردنيل، ويكون معلقاً بالبحر، ويعمل له مخارج ومداخل لمدينة جدة.
لم يعد الزحام في جدة منحصرا في وسط المدينة وأطرافها، بل أصبح يمتد لمداخل المدينة وشرايينها الأساسية مثل كبري الميناء، ففي كثير من الأحايين أجد نفسي واقفاً في ازدحام مروري يبدأ عند بداية الكوبري مما يجعلني أكره زيارة جدة التي أصبحت سفرا حقيقيا يستغرق من المكي ساعتين.
أود اقتراح طريق جديد يكون لكوبري الميناء الحالي يبدأ عند مدخل مشروع الأمير فواز، ويصب عند المنطقة المحيطة بمدينة الملك عبدالله الرياضية شمالاً.
ولا يوجد خيار غير بناء هذا الجسر في البحر، فيكون مشابها لجسر البحرين في طوله.
فلو بني هذا الجسر على امتداد الكورنيش لاستفدنا من مساحة مهدرة لم يتم استغلالها ولا الاستفادة منها.
أولى المشاكل التي تواجه الزائر لجدة هي عنق الزجاجة والمتمثل في دوار البواخر والذي يتسبب في %90 من هذا الزحام.
لا أعلم ما الفائدة من تركيب «أكبر علم» للمملكة في منطقة حساسة جدا، فلو تم طمس هذا الدوار وتحويله لنفق وطريق فوق الأرض لزاد التدفق في تلك المنطقة وخف الزحام كثيرا في مدخل جدة.
أتمنى إيجاد مكان جديد ومناسب لهذا العلم كونه لا يخدم مستخدمي الطريق ولا يضيف لهم أي قيمة.
فالمناظر الجمالية يجب ألا تتعارض مع سلامة الطريق وتدفق السيارات فيه.
أتمنى من معالي الدكتور هاني أبو راس دراسة المقترح دراسة جادة وبمنظور عملي ومروري.
فالكثير من أهالي مكة يعانون الأمرين بسبب هذا الدوار والذي شوه التطورات التي أنجزت في شارع الأندلس.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.