تدرس وزارة الصحة ربط التعاطي مع المرضى بإدارات الخدمات الاجتماعية في المستشفيات والمراكز الصحية لمعرفة العوائق التي تعترض الخطة العلاجية وسيرها بشكل جيد.
وأكد المدير العام للصحة النفسية والاجتماعية في الوزارة الدكتور عبدالحميد الحبيب، زيادة حجم الطلب على الخدمات الاجتماعية الطبية بنسبة تتجاوز 40%، لافتاً إلى إقرار خطة تطويرية كاملة لأقسام الخدمة الاجتماعية بالوزارة مع بداية العام الهجري الحالي.
وأوضح لـ»مكة» أن الخطة تمتد إلى خمس سنوات مقبلة، وتشمل مجموعة من الخطوط من بينها زيادة العنصر البشري وتدريب الكوادر وابتعاثهم للخارج، إلى جانب افتتاح أقسام جديدة للخدمات الاجتماعية في كافة مستشفيات السعودية.
وأشار إلى أن إشراك الأخصائيين الاجتماعيين ضمن الفرق العلاجية يهدف إلى دراسة حالة المرضى بشكل مباشر ،والتعرف على المؤثرات الاجتماعية التي تعد أحد عوامل الحالات المرضية، مؤكدا حاجة هذه الخطوة إلى أخصائيين على قدر عال من التدريب.
ولفت الحبيب إلى إنهاء تدريب ما يقارب 100 أخصائي اجتماعي في عشرين منطقة بالسعودية خلال المرحلة الأولى من الخطة التطويرية، مبيّنا أن تدريب الكوادر المتخصصة في الخدمة الاجتماعية الطبية سيكون مستمرا.
وأضاف: «لا نتوقع أن تكون نسب تنفيذ الخطة التطويرية مرتفعة في العام الأول من تطبيقها، إلا أننا سنصدر تقارير دورية كل ستة أشهر لتقييم خط سير العمل عليها ليتم الرفع بها إلى وزير الصحة».
وحول حجم الميزانية المرصودة لتلك الخطة، علّق بالقول: «لا يمكن إعطاء رقم دقيق، ولكننا بشكل عام لا نواجه أية مشكلات مالية، وإنما مشكلتنا الحقيقية تكمن في عدم توفر الكفاءات المحلية، إلى جانب التأخر في إنشاء المستشفيات».
ولفت مدير الصحة النفسية والاجتماعية بوزارة الصحة إلى أن الميزانيات المخصصة في الوزارة تعتمد على البرامج المقدمة وبالتالي تزيد المخصصات المالية وفقا لتلك البرامج التدريبية المقررة في كل سنة.
وأفاد بأن الخطة التطويرية للخدمة الاجتماعية الطبية تضمن مستوى وصفه بـ»العادل» في تلك الخدمات بمختلف المناطق، وخصوصاً أن الخدمة الاجتماعية لا بد أن تقدّم بشكل نظامي وفق دليل محدد يوضح صلاحيات العاملين فيها ويمنع إضافة أعمال تتعارض مع تخصصاتهم.
وكان مدير الشؤون الصحية بجدة الدكتور سامي باداوود، افتتح قبل يومين ملتقى الخدمة الاجتماعية الثالث، حيث أكد على أهمية دور الخدمة الاجتماعية الطبية في المستشفيات والمرافق الصحية.
وزاد: «يسهم الأخصائي الاجتماعي في تسهيل عمل الطبيب المعالج من خلال التواصل نفسيا واجتماعيا مع المرضى»، مشددا على أهمية الملتقيات المتعلقة بهذا الجانب في ظل مشاركة أعداد كبيرة من المختصين في الخدمة الاجتماعية الطبية.