لم تصل نتائج الاتفاقية الخاصة باستقدام العمالة الإندونيسية الموقعة بين وزارتي العمل في البلدين إلى لجان الاستقدام، حيث أفادت لجنة الاستقدام بجدة أنها لم تطلع عليها، ولم تصل لتفاصيل الاتفاقية، مشيرة إلى أن اللجنة المشتركة لم تجتمع بعد توقيعها، ما فتح المجال لحدوث تلاعبات في أسعار الاستقدام وادعاءات روجت لها المكاتب وصلت خلالها أسعار استقدام العاملة الإندونيسية إلى 20 ألف ريال.
وأبلغ «مكة» رئيس لجنة الاستقدام في غرفة جدة يحيى آل مقبول أن الإجراءات الخاصة بالاتفاقية الموقعه أخيرا مع الجانب الإندونيسي لم تصلهم ولا يعرفون تفاصيلها، وهو أمر منوط باللجنة المشتركة بين الجانبين بصفتها المخول الوحيد لتوضيح بنود الاتفاقيات الرسمية بشكل نهائي، وتمت الموافقة عليها من جانب وزارتي العمل في البلدين.
وأضاف آل مقبول «الأمر دفع بمكاتب استقدام لترويج إعلانات خاصة بالاستقدام من إندونيسيا بضمانات مفادها أن العمالة معتمدة من وزارة العمل الإندونيسية، وبدأت في الترويج عن أسعار تبدأ من 12 ألف ريال إلى 20 ألفا، زعمت خلالها أن فترة الاستقدام لن تستغرق أكثر من شهرين، حتى تكون العمالة في السعودية وبرواتب شهرية لا تتجاوز 1500 ريال»، مشيرا إلى أن ذلك غير دقيق وهو أمر يجب الحذر منه والإبلاغ فورا عن أي مكتب يدعي ذلك للجهات المختصة، وزاد «لا يستطيع أي مكتب في الوقت الراهن الاستقدام من إندونيسيا بشكل رسمي وهو الأمر المعروف والذي تعيه المكاتب الرسمية».
وفي الوقت الذي تترقب لجان الاستقدام بالغرف التجارية السعودية والمكاتب انتهاء اللجنة المشتركة التي أفصحت عنها وزارة العمل في مؤتمرها الصحفي الخاص بإعلان الاتفاقية الموقعة، قالت مصادر مقربة من لجان الاستقدام لـ«مكة»: «الأسبوع الحالي سيشهد تواصلا بين اللجنتين المشكلتين لهذا الغرض بين البلدين واللتين ستدرسان العقد الموحد وتعلنان عن بنود الاتفاقية»، مشيرة إلى أن ما وصفته بـ«الانفراج في الأزمة» يعود لإقرار مجلس الوزراء السعودي بالإعلان عن اللائحة المتعلقة بالعمالة المنزلية ومن في حكمهم، ما أعطى تطمينات للجانب الإندونيسي حول وضوح الآليات والأنظمة المتعلقة بالعمالة والتي كانت موضع اتهام من الجانب الإندونيسي بأنها لا تحفظ الحقوق الخاصة بعمالتها.
وكانت وزارة العمل السعودية وقعت مع نظيرتها الإندونيسية في العشرين من فبراير الماضي، اتفاقية لتنظيم استقدام العمالة المنزلية، بهدف حماية حقوق كل الأطراف، وتهدف تلك الاتفاقية لوضع صيغة عقد عمل موحد للعمالة المنزلية، تقره الجهات المختصة في البلدين، وأن يكون توظيف تلك العمالة من خلال مكاتب أو شركات مرخصة في كلا البلدين، وضبط تكاليف الاستقدام وتمكين أطراف العقد من اللجوء للسلطات المختصة في حال وقوع أي خلاف تعاقدي.
سماسرة إندونيسيا يرفعون الأسعار إلى 20 ألفا
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
