عاد الهدوء الحذر إلى قطاع غزة بعد أيام من التوتر الشديد، فقد بدأ باغتيال إسرائيل 3 فلسطينيين وهو ما ردت عليه الفصائل الفلسطينية بإطلاق عشرات القذائف الصاروخية على التجمعات الإسرائيلية المحيطة بقطاع غزة، فيما نفذ الجيش الإسرائيلي 36 غارة على أهداف فلسطينية في قطاع غزة.
وجاء الهدوء بعد وساطة مصرية بين الحكومة الإسرائيلية وحركة «الجهاد الإسلامي» تم على أساسها ترسيخ اتفاق تم التوصل إليه قبل عامين بين الفصائل الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية بوساطة مصرية، حيث أكد الإسرائيليون خلال اليومين الماضيين أن «الهدوء سيقابل بهدوء».
ولوحظ أن السلطات المصرية استثنت حركة حماس، التي تسيطر فعليا على قطاع غزة، من أي اتصالات حول التهدئة، ومن الواضح أن «حماس» كانت معنية بالهدوء في القطاع بشكل كبير، لذلك فإنها لم تبادر للاعتراض على قيام مصر بتحقيق التهدئة عبر الجهاد الإسلامي.
وأعلن الناطق بلسان رئيس الوزراء الإسرائيلي عوفير جندلمان أن الفصائل الفلسطينية أطلقت ليل الخميس 17 قذيفة صاروخية على أهداف إسرائيلية، فيما نفذت الطائرات الإسرائيلية 7 غارات على أهداف فلسطينية بغزة، دون إصابات بالجانبين.
وبدوره حمل المجلس الثوري لحركة فتح، (برلمان الحركة)، الاحتلال مسؤولية التصعيد المتواصل بالضفة وغزة والقدس، لخلق حالة من الفوضى تستهدف تشديد الضغط على القيادة الفلسطينية والرئيس أبو مازن في لقاءاته بواشنطن.
وعشية توجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالبيت الأبيض الاثنين المقبل، أكد المجلس «تمسك الرئيس بالثوابت الوطنية والمتمثلة في قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس، وأن تكون ذات سيادة على مقدراتها الطبيعية والمائية ومجالها البحري والجوي، وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين المهجرين وفق القرار 194 والنازحين، وتبييض السجون من الأسرى الأبطال وجلاء الاحتلال ومستوطنيه وآثاره عن أرضنا وشعبنا».
وفيما منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمس المصلين الفلسطينيين ممن هم دون سن الأربعين عاما من الرجال من دخول المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة، أدى مئات المستوطنين الإسرائيليين أمس الصلوات والطقوس الدينية في قبر «يوسف» شرقي مخيم بلاطة بمدينة نابلس بالضفة الغربية.
وقالت مصادر فلسطينية «إن عشرات الحافلات التابعة للمستوطنين اقتحمت مدينة نابلس تحت حراسة مشددة من قبل قوات الاحتلال، صاحبها انتشار عشرات الجنود على أسطح منازل المواطنين في محيط قبر يوسف بنابلس لتوفير الحماية للمستوطنين».
وأضافت المصادر أن المستوطنين استمروا في أداء الصلوات والطقوس الدينية حتى ساعات الصباح الأولى ابتداء من قبل منتصف الليل.
مخطط إسرائيلي للضغط على عباس قبيل لقاء أوباما بواشنطن
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
